شعر وشعراء

هذه القصيدة اهديها لرجل قد تجاوز الستين وما زال مراهقا يعاقر الخمر والعياذ بالله للشاعر الكبير كامل النورسي

هذه القصيدة اهديها لرجل قد تجاوز الستين وما زال مراهقا يعاقر الخمر والعياذ بالله
أبعـــد الدين تـــرجـع للتّــغـــــابي ؟! … وبعد الشيب تجنــح للّتــصـــابي
وتقضـي الليـــل في لَعِــبٍ ولَــهْــــوِ … ويأســرك الخبيــثُ مـن الشـراب ِ
وتـــأمــل بـالشبـــاب وقــد تـــــولّى … وقد يئــس الشبابُ مــن الايــــاب ِ
فــمــا بـعــد المشيب سـوى اعتـلال … وضعــف دبَّ في الجسـد التـرابي
لـتــرجــــع للالـــــه بكــل صــــدقٍ … وتـرجــع للتّـعـــقُّــلِ والصَّــــواب ِ
وتــخلــع بـــردةَ الالـحــاد طــوعــاً … لتـنـجــو من جــهـنّــــم والعـقـــاب ِ
وتقضـي الـعـمر في هَــدْيٍ وأمْـــنٍ … وتحــيـى في ليـــاليــــك العِـــذا بِ
لِـتـحـمــــلَ في فــؤادك كــلَّ حُـــبِ … بِــهِ تـسـمـوعــلى كــلِّ اضـطرابِ
فـقــد عشـــتُ الحــيـــــاة بكل لــونٍ … وذقـتُ الـعـيـشَ مِـنْ حُلْـوٍ وصابِ
وعـاركتُ الحيـــاةَ ومـا انْـحـَـنـَيـْـتُ … وأخـلـصْتُ الـمـَـودّةَ للـصِّــحـــابِ
رأيــتُ الـدهـــر دولابـــاً يـــــــدور … وأنَّ العـمـــر يـمـضــي كالسـحابِ
دعــاة الحـــب في الايــــام ظـلّــــوا … على السـاحـــات امـثــال القِبــاب ِ
وعاشوا في الـقــلـوب وفي النفـوس … على مــرِّ الـزمـــان المســتـطـاب ِ
وصـــاروا للانـــام ســـراج هـــديٍ … بـرغـم غيــابهــم تحــت التــــراب ِ
وأمـا الحـاقــدون فـقـــــد تـلاشــــوْا … وعـاشــوْا في الضـلالـة والعَــذاب ِ
فــاهل الحـقـــد في هـــــمٍّ وكــــربٍ … وأهـــل الحــبِّ في حســن الثوابِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + اثنان =

إغلاق