الرئيسية

عرض أول لفيلم “صباط الغولة” بمهرجان الأقصر يطرح أسئلة الذاكرة والهوية

شاعر الأمة محمد ثابت

الأقصر : ماهر حشاش

عرض أول لفيلم “صباط الغولة” بمهرجان الأقصر يطرح أسئلة الذاكرة والهوية

شهدت فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في دورته الخامسة عشرة عرضًا مميزًا للفيلم التونسي “صباط الغولة – أوديسا النسيان” للمخرج مختار العجيمي، حيث قُدّم العمل ضمن برنامج العروض الخاصة خارج المسابقة الرسمية، وسط حضور لافت لصنّاع السينما والنقاد.

أُقيم العرض في قاعة المؤتمرات بمدينة الأقصر، بحضور أبطال الفيلم، من بينهم فاطمة بن سعيدان، إلى جانب عدد من الفنانين والإعلاميين، وفي مقدمتهم الفنانة المصرية سهير المرشدي، التي حرصت على متابعة العرض والتفاعل مع تفاصيله.

يتناول الفيلم، الذي ينتمي إلى السينما التأملية، قصة امرأة تعاني من مرض الزهايمر، حيث تستعيد من خلاله شذرات من ذاكرتها المرتبطة بتاريخ تونس، في معالجة تمزج بين البعد الشخصي والجماعي، وتطرح تساؤلات عميقة حول الذاكرة والهوية والانتماء.

وعقب العرض، عبّرت الفنانة سهير المرشدي عن إعجابها بالفيلم، مشيدةً بجرأته الفكرية وعمقه الإنساني، مؤكدة أن العمل لا يكتفي بسرد حكاية فردية، بل يفتح بابًا واسعًا للتأمل في علاقة الإنسان بذاكرته وتاريخه. كما أثنت على أداء الممثلات، وعلى المعالجة الإخراجية التي وصفتها بـ”الشاعرية والمكثفة”، معتبرة أن الفيلم يقدم نموذجًا مهمًا للسينما التي تحترم عقل المشاهد وتدفعه للتفكير.

وشهدت القاعة تفاعلًا ملحوظًا من الجمهور، تُرجم في نقاش مفتوح مع المخرج، الذي أكد أن العمل يمثل تجربة فنية تسعى إلى استحضار الذاكرة كأداة مقاومة للنسيان، وربط الفردي بالجماعي ضمن سياق إنساني شامل.

ويأتي عرض “صباط الغولة” في الأقصر ليؤكد حضور السينما التونسية في المشهد الأفريقي، ويعكس توجهًا متزايدًا نحو أعمال تتبنى الطرح الفلسفي والجمالي، بعيدًا عن القوالب التقليدية.

خلاصة:
يمثل العرض الأول للفيلم محطة مهمة في مسيرته، ويمنحه فرصة للتواصل مع جمهور جديد، واختبار خطابه الفني ضمن فضاء سينمائي أفريقي متنوع، مع إشادة فنية تعزز من حضوره وتأثيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى