الرئيسية

جريح يوم الأرض الحاج صبحي جابر بدارنة يدعو إلى الوحدة والحفاظ على الأرض

شاعر الأمة محمد ثابت

جريح يوم الأرض الحاج صبحي جابر بدارنة يدعو إلى الوحدة والحفاظ على الأرض
بقلم: د. غزال أبو ريا – مدير مركز الوساطة القطري

في الذكرى الخمسين لـ يوم الأرض، كان لي شرف اللقاء مع جريح يوم الأرض، الحاج أبو كمال صبحي جابر بدارنة، في بيته العامر، حيث حمل اللقاء معاني الصمود والوفاء للأرض والإنسان.

توجّه الحاج بدارنة برسالة واضحة إلى مجتمعنا، شدّد فيها على أن الحفاظ على الأرض والوحدة المجتمعية هما صمام الأمان، داعيًا إلى التماسك الاجتماعي وتعزيز السلم الأهلي في هذه المرحلة الحساسة.

ويُعد الحاج صبحي جابر بدارنة من “شيوخ الجرحى”، إذ أُصيب صبيحة الثلاثين من آذار عام 1976، حيث فقد ساقه خلال أحداث يوم الأرض، لكنه بقي مثالًا حيًا للثبات والتشبث بالأرض. وقد عُرف بعمله الدؤوب في الفلاحة في منطقة البطوف، وبمبادرته إلى غرس أشجار الزيتون في منطقة المل (منطقة تسعة)، حيث تُعرف هناك أيضًا منطقة “مسيل دار جابر” التي تحمل اسم عائلته.

لقد آمن الحاج بدارنة أن غرس الزيتون هو تثبيت للأرض وترسيخ للهوية، وأن العلاقة مع الأرض ليست مجرد ملكية، بل انتماء ووجود.

وخلال اللقاء، دعا أبو كمال أبناء الجيل الشاب إلى التمسك بالأرض، وحمل رسالة يوم الأرض، وعدم التفريط بالإرث الوطني. كما شارك في اللقاء السيد أحمد أبو الخضور خلايلة، شقيق الشهيد خضر خلايلة، الذي أكّد بدوره على أهمية تعزيز الذاكرة الجماعية وصون الرواية الوطنية.

وفي ختام اللقاء، أعرب الحاج صبحي جابر بدارنة عن شكره وتقديره للدكتور غزال أبو ريا وللسيد أحمد أبو الخضور على زيارتهم، وعلى جهودهم المستمرة في تعزيز رواية شعبنا والحفاظ على ذاكرتنا الجماعية. كما تمنّى الجميع الصحة والعمر الطويل للجرحى، وثمّنوا تضحيات من اعتُقلوا في يوم الأرض، والرحمة لشهداء يوم الأرض الذين ضحّوا بحياتهم لنحيا بكرامة على أرضنا.

إنها رسالة جيلٍ قدّم التضحيات، إلى جيلٍ مطالبٍ بأن يحفظ الأمانة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى