
يوم العلم.. راية وطن وهوية أمة
بقلم العميد م. / ندى عزيز الخمعلي
في الحادي عشر من شهر مارس من كل عام تحتفي المملكة العربية السعودية بـ«يوم العلم»، وهو يوم وطني يعكس مكانة الراية السعودية في وجدان المواطنين ورمزيتها العميقة في تاريخ الدولة وهويتها. ويأتي هذا اليوم تخليدًا لقرار الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – حين أقر العلم بشكله الذي نراه اليوم في 11 مارس 1937م، ليكون رمزًا للتوحيد والقوة والعدل والنماء.
العلم السعودي ليس مجرد قطعة قماش ترفرف في السماء، بل هو راية عقيدة ورسالة، يتوسطه قول الله تعالى «لا إله إلا الله محمد رسول الله» تعبيرًا عن الأساس الذي قامت عليه هذه البلاد المباركة، بينما يرمز السيف المسلول أسفل الشهادة إلى القوة والعدل وحماية الوطن ومقدساته. أما اللون الأخضر فيحمل دلالات الخير والنماء والرخاء والسلام.
وقد صدر الأمر الملكي الكريم عام 2023 بأن يكون يوم 11 مارس من كل عام يومًا خاصًا بالعلم باسم «يوم العلم»، احتفاءً بقيمه الوطنية الراسخة ومكانته في تاريخ الدولة السعودية منذ تأسيسها. ويعد هذا اليوم مناسبة وطنية لتعزيز مشاعر الفخر والانتماء، وتجديد الولاء للقيادة، واستحضار مسيرة وطن توحد تحت راية واحدة منذ قرون.
وفي يوم العلم تتجدد مشاعر الاعتزاز بالوطن وقيادته، حيث ترفرف الراية الخضراء شامخة فوق مؤسسات الدولة وميادينها وقلوب أبنائها، شاهدة على تاريخ عريق ومسيرة بناء ونهضة متواصلة. إنه يوم يستحضر فيه السعوديون قصة وطن قام على التوحيد، وترسخت فيه قيم العدل والوحدة، ليبقى العلم رمزًا للسيادة والعزة والكرامة.
وهكذا يظل العلم السعودي راية مجد لا تُنكَّس، وراية عز تروي حكاية وطن، وتجمع تحت ظلها شعبًا يؤمن بقيمه ويعتز بقيادته ويسير بثقة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.



