أخبار عالميه

روما تصرخ من أجل فلسطين

الإعلامي إكرامي هاشم هاشم ممثل منظمة همسة في إيطاليا

 

الإعلامي إكرامي هاشم
يتزايد الغضب الشعبي حول العالم يوما بعد يوم مع إستمرار وتزايد الإعتداءات الإسرائلية علي أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة تلك الإعتداءات التي تعدت كل الحدود و سحقت بها إسرائيل كل المبادئ الإنسانية حتي وصلت إلى حد الهمجية وحرب الإبادة الجماعية الممنهجة في ظل صمت عالمي من قبل الحكومات وإحجام عن التدخل الفعال لوقف تلك المجازر اليومية فبات سلاح التظاهر هو السلاح الباقي في أيدي الشعوب حول العالم للتعبير عن رفضهم لما يقع من ظلم بين علي أبناء الشعب الفليسطيني .
وأصبحت العاصمة الإيطالية روما أحد أهم محطات ذلك الغضب الشعبي وباتت لايمر أسبوعا إلا وتمتلأ ساحاتها بالمتظاهرين الغاضبين مما يجري من أحداث في غزة وغيرها من المدن الفليسطينية وبات الشعب الإيطالي علي يقين تام بما يقع من ظلم علي ذلك الشعب .
فكانت روما علي موعد اليوم السبت مع مظاهرة كبري شارك فيها الآلاف من الإيطاليين جنبا إلي جنب مع أبناء الجاليات العربية في روما والتي جاءت علي بعد أيام قليلة من الاحداث التي شهدتها مدينتي بيزا وفلورنسا من تعامل قوات الشرطة الإيطالية في المدينتين بعنف ضد المظاهرة الطلابية المؤيدة لفليسطين وعلي بعد أيام أيضا من المجزرة البشعة التي قامت بها قوات الإحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين العزل أثناء أصطفافهم لتلقي المساعدات الإنسانية فكانت مشاركة الطلبة في تلك التظاهرة بمثابة تحدي ورد علي ما قامت به قوات الشرطة ضد زملاءهم في مدينتي بيزا وفلورنسا معبرين عن رفضهم لسياسة القمع و تكميم الأفواه وهو الأمر الذي كان واضحا من خلال الافتات التي رفعوها والهتافات التي قاموا بترديدها والتي كانت موجهه نحو رئيسة الوزراء “چورچيا ميلوني”متهمين إياها بالتواطؤ الواضح مع إسرائيل ومباركتها للمجازر ضد أطفال فلسيطين وضد وزير الداخلية الإيطالي “ماتيو بيانتدوسي” متهمين إياه بالدكتاتور رافعين لافتات لوجوه رئيسة الوزراء “ميلوني” ورئيس الوزراء الإسرائيلي ” نيتنياهو” وهي ملطخة بالدماء ؛ بينما قام مجموعة من الشباب المتظاهرين بتجسيد مشهد تمثيلي للشهداء جراء القصف المتواصل الذي يتعرض له أبناء غزة يوميا فيما قام بعض المتظاهرين برفع مجسمات للأطفال الشهداء .
وكانت المظاهرة قد شهدت مداخلات لبعض المشاركين من نشطاء المجتمع المدني الذي عبروا عن إدانتهم لما يتعرض له أبناء الشعب الفليسطيني و تبرأهم من سياسة الحكومة الإيطالية الذين وصفوها بالمخجلة وقد عبرت إحدي المتحدثات من المتطوعات في الصليب الاحمر الإيطالي بتعبير ” ألم يعد يتبقي لديكم بعضا من الإنسانية ” في إشارة إلي الحكومة الإيطالية .
وكانت السيدات من أبناء الجالية العربية في روما كعادتهن في كل التظاهرات السابقة متصدرة المشهد وعلي راسهم السيدة زينب محمد رئيس مسجد الهدي بروما والتي أصبحت أيقونة المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في روما جنبا إلي جنب مع الناشطة والشاعرة الإيطالية والتي تتبني القضايا العربية إليزابيتا بيترولاتي حاملات الأعلام الفليسطينية في المقدمة .
وقد تحولت التظاهرة إلي مسيرة جابت شوارع العاصمة بهتافات خرجت من القلوب قبل الحناجر ولعل صداها قد وصل إلي آذان أعضاء الحكومة الإيطالية فهل سوف يستجيبون لنداء الشعب !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق