مقالات

“سلاح هارب” حروب علمية لكوارث صناعية بقلم: د. سهير بنت سند المهندي

مخاوف كثيرة تؤثر على موازين الكون والحياة البشرية، والمجتمعية، ومخططتها المستقبلية والتنموية، بعضها من كوارث الطبيعة وغيرها ما صنعه الإنسان كالحروب المسلحة والحروب الناعمة، والحروب البيولوجية، والفايروسية، والنووية وغيرها من مسميات وضعتها قوى الشر، ويضاف إليها اليوم الحروب العلمية القائمة على التطور الهائل في التكنولوجيا الخاصة بالأسلحة الأيونية والكهرومغناطيسية والجيوفيزيائية كما “أسلحة هارب” القادرة على تسخين طبقات الجو العليا، والناتجة من الصراعات السياسية أمريكا والصين، وبحوثها التطويرية في علوم الفضاء والتكنلوجيا، وعلوم الفيزياء والكيمياء، وايران وروسيا والمفاعلات النووية والتي تدخل في التحركات العسكرية الجوية والبرية والبحرية، وبعض المقاصد الآخرى جاءت لتشغل العالم لتكون هي صاحبة العظمة.
أبعاد خطيرة تبرز بحدوث الكوارث، حيث السياسات الدولية كما هو “سلاح هارب الشفق القطبي” وكارثة زلزال تركيا وسوريا والتحليلات العلمية والإعلامية، وتحليلات المختصين في علوم البيولوجيا والفيزياء والكيمياء والتي ضجت الحسابات الإعلامية والمتابعين بها وهو:” إن هذه الكارثة “كارثة صناعية” جاءت بفعل فاعل وجاء ذلك مبنياً على أحداث زلازل بالي بأندونسيا في العام 2019.
“سلاح هارب ” هو البرنامج الذي تمولة القوات الجوية والبحرية الأمريكية، ووكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة، وجامعة الاسكا، بهدف دراسة خصائص الأيونوسفير الجوي لتحسين تقنية الإتصال وأنظمة المراقبة مثل الكشف عن الصواريخ وإثارة، وتنشيط، وتسخين منطقة محدودة من المجال، والذي اتهم في إحداث زلزال تركيا وسوريا وغيرها من الزلازل التي تبعته في نفس الفترة، حيث يأتي داعموا هذه النظرية استناداً على تقرب تركيا من روسيا في ظل حرب اوكرانيا وابتعادها عن المحور الأمريكي، وهذا كان غير مقنع لكون تركيا عضواً في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، ويضاف اليه نظرية المؤامرة وتوقع العالم الهولندي الجيلوجي ( فرانك جريتيس )، وتزامنت مع هذه التوقعات توقعات أخرى اشير إليها بأنها سبب في حدوث الزلزال وهي كثرة السدود في تركيا حسب علماء الجيلوجيا، توقعات ناتجة عن تحليلات علمية منها: جيلوجية وغيرها فيزيائية، كلها مرتبطة بعلاقات سياسية، وصراعات دولية، ومنافسات علمية.
غيرت التجارب العلمية وتطوراتها معاملات البشر وحياتهم وتنقلاتهم وتكوينهم البشري وجيناتهم وتركيباتهم فكانت التهديدات التي تحيطهم من كل الجهات في الهواء الذي يتنفسه، والزاد الذي يتغذى عليه… وزاد عليها الأرض التي يستقر عليها، حيث أن تحليلات زلزال تركيا وسوريا لم تكن عبث سعت وراءه وسائل الإعلام، فهناك مؤشرٌ خطير!! لابد من الإنتباه إليه.. وهو إلى أي مدى أصبحت التطورات العلمية تدخل في حركة تكوينات القشرة الأرضية وأسرارها الآلاهية لتؤثرعلى اتزانها، واستقرارها، وأمن الحياة البشرية عليها؟
وعليه كان لابد من وضع آليات لمواجهة هذه النوعية من الحروب العلمية، حيث من الضرورة تتبع أسرارها وخفاياها وتطوراتها المختبرية التي تحدث في الدول المعادية ودول التقدم العلمي والتكنلوجي والفيزيائي والكيميائي والنووي، ومن لديها اسلحة متطورة حيث هوس العظمة، لنستطيع أن نواجه أبعاد أضرارها بالإٍستراتجيات و الإحتياطات اللازمة في حالة حدوث الكوارث التي في ضننا أنها طبيعية ولكنها كوارث صناعية من صنع البشر.
حذر:
ما هو مستحيل اليوم، فهو ممكنٌ غداً، فالكوارث الطبيعة دخلت ضمن سياسة القوى العظمى، وحروبها البشرية الجديده لتخلق الفوضى، ولتثبت للعالم بأنها الأقوى، وإِشاعة أن “سلاح هارب” هو السبب في زلزال تركيا وسوريا لم يأتي عبث وإنما ترقب لما هو قادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق