شعر وشعراء

[حبُّ المليحةِ] ( وانت الحلم ) قصائد شعرية بقلم :عاطف ابو بكر/ابو فرح

[حبُّ المليحةِ]

حُبُّ المليحةِ ثابتٌ في مُهجتي
تَتَبدَّلِ الدُنيا وَلا يَتَبدَّلُ

كلُّ الثوابتِ قد أُجيزُ نِقاشَها
إلَٰا هَواكِ، نِقاشُهُ لا أقْبَلُ

هل تعْلموا أنَّ الوفاءَ طبيعتي
وإذا شَكَكْتُمْ ،كلَّ صحْبي فاسألوا؟

إنْ قُلتُ تلكَ مليحةٌ وأُحِبُّها
حتّى المماتِ غَرامها سأُواصلُ

قد قِيلَ تَبْدِلها بحَسناءِ الدُنا
لا لستُ عنها بالحواري أنْزلُ

يكْفي بأنَّ مليحتي منْ موْطنٍ
ولأجْلهِ روحي ودمِّي أبْذلُ

لا لسْتُ لو طلبوا النفيسَ لموطني
في أيِّ غالٍ يطلبوهُ سأبْخَلُ

هيَ في الفؤادِ،كراحَتي وأصابعي
لا شيءَ بينهما بَتاتاً يَفْصِلُ

ستظلُّ ساكنةً بِروحي،فاعْلَموا
أنِٰي لِأجلِ حبيبتي سأُقاتِلُ

سبحانَ صوْتٍ قد حَباها ربّها
لو تسمعوهُ لَقيلَ غنَّى بُلْبُلُ

والعَيْنُ لو رشَقَتْ سِهاماً صاحبي
منْ دونِ سيْفٍ مَنْ رَمَتْهُ تُجَنْدِلُ

والخدُّ روضٌ والقرنفلُ وُردهُ
وَبلا مُسوحٍ للخدودِ يُجَمِّلُ

والثغْرُ لو شئْتَ الصراحةَ صاحبي
عسلٌ شهيٌّ كلَّ حينٍ يؤْكَلُ

وإذا صباحاً قد شَمَمْتَ عبيرها
فكأنَّ أنفاسَ الحبيبِ قُرُنْفلُ

والشعْرُ ليلٌ قد تَراخى مَوْجهُ
فإذا تمَدّدَ في البراري تَجْدِلُ

والصدْرُ أجملُ قُبَّتَيْنِ إذا بدا
للعَيْنِ منْ حُسْنٍ بهِ ستُزَغْلِلُ

والقَدُّ كالنخْلِ الفتِّي قُوامُها
وَبِهِ قُطوفٌ دانِياتُ وَتُذْهِلُ

والساقُ عاجٌ أو أشَدُّ بياضُهُ
كالثلجِ لوْناً فوقَ عُشْبٍ ينْزِلُ

وَقتَ الهدوءِ كما الحريرُ نُعومةً
لكنّها وقتَ الشدائد <فُلْفُلُ>

يافا وغزّة والخليلُ وقُدسُنا
مطبوعةً في وجْهها فتأمّلوا

هي قطعةٌ مِنُِي فكيفَ أبيعها
والحرُّ إنْ أعطى العهودَ أيَخْذلُ؟

هيَ مثلُ أمِّي والبلادُ قداسةً
فتأمّلوا حجْمَ الهوى وتَخَيّلوا

يا ليتَ دمّكِ في عروقي جارياً
كيما دماكِ لكلِّ همِّي تغْسلُ

قد كُنْتُ أبحثُ عنْ مثيلي في الوفا
فوَجَدْتُ أنّكِ منْ مَلاكٍ أنْبلُ

مالي أُطيلُ بوَصْفها وَأزِيدُهُ
والبعضُ إنْ مدحَ الحبيبَ يُقلِّلُ

أوَبعدَ ذلكَ كلّهِ وآ لَهْفتي
عنْ حجْمِ حبِّي للحبيبةِ أُسألُ؟
—————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

————————————–

[وأنْتِ الحُلْمْ]

كالعسلِ الصافي ثغْركِ حُبِّي
يُحْيي الموتى ذاك الطعْمْ

ما قبَّلْتُ امرأةً في عمري
أعذبَ منْ قُبْلةِ ذاكَ الفَمّْ

عندي تُحْتسَبُ القبلاتُ حبيبي
دوْماً بالنوعِ وليس الكمّْ

هل قُبْلةُ ثغْرٍ معْسولٍ حُبِّي
مثلَ شِفاهٍ فاحَتْ ثوْمْ؟

فتعالي كم أحتاجُ حبيبي
لقبلاتٍ منْكِ تُزيلُ الهَمّْ

أشْتاقكِ دوماً سيّدتي لكِنِّي
ما اشْتَقْتكِ مثلَ اليوْمْ

ستَظَلِّينَ ومَهما كان البُعْدُ
حَبيبةَ قلبي أنتِ الحُلْمْ

بيْنيْنا بحرٌ أنهارٌ ومحيطٌ
ولأجْلكِ أتْقَنْتُ فنونَ العَوْمِ

قالوا أنَّ القبلاتِ محرّمةٌ
قلْتُ الرَبَّ غَفورُ الإثْمْ

ما خلَقَ عُبوناً وجمالاً
إلّا لنرى قُدْرتهُ لِلْعِلْمْ

يا أنْتِ امرأةٌ لا تُنْسى
سبْحانَ المبْدعِ ذاك الجِسْمْ

بيَدَيْهِ يُصوِّرنا كيفَ يشاءُ
وكيفَ نكونُ بقلبِ الرَحْمْ

لوْحةُ فنَّانٍ وقديرٍ وخبيرٍ
مَنْ مثْلَ الرَبِّ يُجيدُ الرَسْمْ؟
—————————
شعر:عاطف ابو بكر/ ابو فرح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر + ستة عشر =

إغلاق