اخر الأخبار

ازدواجية المعايير .. “هآرتس العبرية”: العالم يواصل تجاهل معاناة الفلسطينيين

قالت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، إن إسرائيل وإلى جانبها الكثير من دول العالم، خرجت فورًا لتندد بخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ألمانيا حول “الهولوكوست”، لكنهم تجاهلوا معاناة الفلسطينيين في حقيقة تؤكد ازدواجية المعايير في مواجهة الأوضاع على الأرض.

 

وأشارت الصحيفة في مقال تحليلي لمحرر الشؤون الفلسطينية فيها جاكي خوري، إلى تصريح الرئيس عباس خلال المؤتمر المشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتز، مشيرةً إلى أن هذا تسبب في توتر أعصاب فريق مستشاري عباس المقربين منه، وسرعان ما أدرك مكتبه أنه لم يفكر كثيرًا في استخدام مصطلح “الهولوكوست”، وأن إسرائيل تحاول الاستفادة من البيان لأغراض الدعاية والتأثير على الرأي العام الدولي.

 

ورأى خوري، أن الدعاية من جهة، واستغلال الحدث لأغراض الانتخابات الإسرائيلية من جهة أخرى، جعل عباس يقفز إلى العناوين الرئيسية، مشيرًا إلى أن يوميًا تصدر بيانات من مكتب عباس بخصوص رغبة السلطة في الترويج لحل سياسي للنزاع، لكنها لا تهم الجمهور الإسرائيلي، لكن تصريحاته وقعت كهدية من السماء بالنسبة لإسرائيل التي تحولت من موقف دفاعي بسبب صور الأطفال الذين قتلوا في العملية العسكرية بغزة، بينما أصبحت النيران الآن موجهة إلى عباس.ولفت إلى أن جهات أوروبية رسمية، وكذلك إسرائيلية خاصة وزير الجيش بيني غانتس، طالبوا عباس بتوضيح واعتذار، وتم تجهيز البيان الذي نشر أمس باللغتين العربية والإنجليزية، وتم نقل ما جاء فيها إلى دبلوماسيين غربيين عبر محادثات مباشرة.

 

في إسرائيل يعتبرون، أن ما جرى يعزز الافتراض العملي بضرورة التعامل مع الفلسطينيين على أساس أمني ومدني فقط، دون أي خطوات ذات مغزى سياسي، في حين أن في رام الله، يزداد التصور بأن لابيد وغانتس ليس لديهما رؤية سياسية وأنهما لا ينويان الشروع في تحرك سياسي وحتى بعد الانتخابات. كما قال.وأضاف: في إسرائيل، وخاصة في جهازها الأمني، من المعروف أن وجود عباس – رغم تآكل مكانته – يساهم في أمن مواطنيها، وبخلاف ذلك، لا يوجد تفسير للزيارات العلنية والسرية لرئيس الشاباك إلى منزل الرئيس الفلسطيني ومكتبه، وينطبق الشيء نفسه على اجتماعات غانتس مع عباس. وفق ما قال خوري.

 

وتابع: يصر الرئيس الفلسطيني على استمرار التنسيق الأمني مع إسرائيل، على الرغم من القرارات الرسمية من قبل المؤسسات الوطنية الفلسطينية لوقفه، ولكن هذا ما تختار إسرائيل حذفه من الخطاب، فإذا أخطأ عباس في المصطلحات سارع إلى تصحيحه، لكن إسرائيل لا تنوي تصحيح الظلم التاريخي الذي تلحقه بالفلسطينيين كل يوم .. القيادة الحقيقية تتعلم من التاريخ وتقدم رؤية للمستقبل .. عاجلاً أم آجلاً عباس سيغادر الساحة السياسية ولكن الشعب الفلسطيني لن يكون من الممكن أن يختفي ولا حتى في عملية ترحيله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة عشر − 13 =

إغلاق