مقالات

رسائل نبويّة لمرضى السّرطان* بشارتان، وعلاج، ونصيحة لمرضى السّرطان

الشيخ ابو بكر محاميد

*البشارة الأولى* جاء في صحيح مسلم عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال،” ما تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، مَن قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ فَهو شَهِيدٌ، قالَ: إنَّ شُهَداءَ أُمَّتي إذنْ لَقَلِيلٌ، قالوا: فمَن هُمْ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: مَن قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ فَهو شَهِيدٌ، ومَن ماتَ في سَبيلِ اللهِ فَهو شَهِيدٌ، ومَن ماتَ في الطَّاعُونِ فَهو شَهِيدٌ، *ومَن ماتَ في البَطْنِ فَهو شَهِيدٌ…*”
والبطن: أي المرض الذي يصيب البطن فيفتك بصاحبه، وهو في واقعنا مرض السّرطان، وكلّ داء يحمل نفس معناه، وكلمة البطن لفظ كنائي يراد به كلّ مرض في البدن، وإنّما عُبّر عنه بالبطن لأنّ البطن أكثر ما يحمل من الأمراض.بناءً عليه فإنّ من مات بشيء من هذه الأمراض فهو شهيد.
*البشارة الثّانية* جاء في صحيح ابن حِبّان وصحّحه الحافظ ابن حجر عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّبي – صلّى الله عليه وسلم – فيما يرويه عن ربه جل وعلا أنه قال :”وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين ، إذا أمنني في الدّنيا أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني في الدّنيا أمّنته يوم القيامة”، ومعلوم كم هو وقع الألم والصّدمة والخوف والقلق، الذي يخلّفه هذا المرض لدى المريض وأهله، لكنّ الله في عليائه يقسم أنّه ما خوّفهم في الدّنيا (بسبب السرطان) إلّا ليؤمّنهم في الآخرة، ويكفيكم أحاديث البلاء التي تتحدّث عن أنّ شدة البلاء علامة على شدة الأيمان، فيا من خاف في الدّنيا أبشر بالأمن يوم الفزع الأكبر.
*العلاج* ذكر الشيخ العلّامة الموريتانيّ محمد الحسن ولد الدّدو في إحدى مقابلاته التلفزيوتيّة أنّ سورة الفلق علاج قرآني لمرضى السّرطان، من هنا أقول أنّه لا بأس في أن يضع المريض يده على مكان الألم، ويكثر ثم يكثر ثم يكثر من قراءة سورة الفلق بنيّة الشّفاء بأذن الله، سواء كان هو من يرقي نفسه أو أحد أهله.
*الوصيّة* لا تسبّوا السرطان ولا تلعنوه فإنّما هو رحمة للمؤمنين، فقد ثبت في صحيح مسلم أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ علَى أُمِّ السَّائِبِ فَقالَ: ما لَكِ يا أُمَّ السَّائِبِ تُزَفْزِفِينَ؟ قالَتِ: الحُمَّى، لا بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا، ( وفي رواية الحمّى أخزاها الله)، فَقالَ: لا تَسُبِّي الحُمَّى؛ فإنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ، كما يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ.” فأذا كانت مجرّد الحمّى تُذهب الخطايا فما نقول في السرطان وأمثاله.
لذلك فأن المؤمن صابرٌ، المؤمن محتسبٌ، المؤمن متوكٌل، المؤمن متفائلٌ، المؤمن راضٍ.
أخوكم الشيخ أبو بكر محاميد
0509012044
السبت ثمان ليال مضين من شهر الله المحرّم ١٤٤٤
وفق 6/8/2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ستة − 4 =

إغلاق