مقالات

على هامش اقرار الحكومة الإسرائيلية للموازنة العامة بقلم: شاكر فريد حسن

بعد نقاشات ومداولات طويلة وتجاوز الخلافات حول عدد من بنودها، وافقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع الموازنة العامة للعام المقبل الذي تعثر3 سنوات، بعد توافق غالبية أعضائها على بنودها الأساسية.
ويُنظر إلى الموازنة العامة على أنها مؤشر لمدى قدرة هذه الحكومة برئاسة بينيت على البقاء والاستمرارية.
ويتعين على هذه الحكومة الحصول على ثقة الكنيست على مشروع الموازنة وإلا فأن الحكومة ستسقط، وستتجه البلاد إلى اجراء انتخابات جديدة.
وبدوره قال وزير المالية ليبرمان” تركز الإصلاحات التي صادقنا عليها بالدرجة الأولى على تخفيف غلاء المعيشة، كما واستثمرنا ميزانيات طائلة في البنى التحتية، وفي المواصلات العامة، والعقارات غير المنقولة، ومررنا إصلاحات ملموسة من شأنها تقليص العوائق والحد من الإجراءات البيروقراطية، مما سيخفف العبء عن كاهل كل واحد وواحدة منا في حياتنا اليومية، أو التجارية أو الخاصة”.
وفي الوقت الذي يتباهي فيه منصور عباس والقائمة الموحدة بهذه الميزانية وتحقيق انجاز للمجتمع العربي بتحصيل ميزانيات كبيرة له، فأن ما تم الاتفاق عليه بين أطراف الحكومة هي ميزانية كبرى، نصفها للحرب والاحتلال والاستيطان ولجيش الاحتلال، مقابل تجميد ميزانيات باقي الوزارات وزيادة طفيفة لبعضها.
وتزعم الحكومة أنها لن تفرض ضرائب جديدة، إلا أن الميزانية وقانون التسويات الاقتصادية المصاحب لها، يعج بالضربات الاقتصادية، منها رفع جيل التقاعد للنساء إلى 64 عامًا، مع هدف رفعه لاحقًا إلى 65 عامًا، وسيبدأ بالارتفاع تدريجيًا ابتداءْ من العام القادم 2022.
أما الضرائب الجديدة فقد البست الحكومة ووزير ماليتها ليبرمان عباءات جديدة، وليس مكشوف ومعلن حتى الآن.
وفي إطار الموازنة العامة سيكون مشروع قانون يقضي بإلغاء الدعم الحكومي عن أسعار المواصلات العامة، وبشكل خاص حيث الدعم أكبر من غيره، في المناطق البعيدة عن مركز البلاد، فضلًا عن رفع أسعار الكهرباء، وارتفاع سعر المنتوجات ما يعني غلاء المعيشة في جميع مناحي الحياة.
باختصار يمكن القول ان الميزانية العامة التي تم إقرارها في الحكومة، وستمر في الكنيست بالحصول على 61 عضو كنيست، تشكل ضربة قاسية للجماهير الكادحة والطبقات الفقيرة والضعيفة، وهي ليست في صالحها، ومعادية لجماهيرنا وشعبنا، وليس كما يتبجح منصور عباس ومن معه من القائمة الموحدة، الذي يعمل بالمقايضة، ويختلف عن النهج الذي تعودت عليه جماهيرنا، نهج حقوق وكرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 4 =

إغلاق