اقلام حرة

يا وطني كل العصافير لها منازل إلا العصافير التي تحترف الحرية فهي تموت خارج الأوطان”(أ.د. حنا عيسى)

(لا تتعجب من عصفور يهرب وانت تقترب منه وفي يدك طعام له فالطيور عكس بعض البشر تؤمن بأن الحرية أغلى من الخبز…!فالبلبل، على ضعفه وصغره، هو بطل الحرية، ما أودع قفصا إلا ومات فيه غما أو انتحر يأسا. لذا حتى الطيور الحبيسة لفترة طويلة لا تغادر أقفاصها، عندما تفتح لها بابه، فالقهر مثل الحرية.. اعتياد.. لماذا؟ لأن الأيام أثبتت أن الحرية دون خبز تجعلنا مستعمرة عراة وأن الخبز دون الحرية يحولنا إلى قفص عصافير. نعم، قضيتنا نحن المثقفين هي الحرية والعقل والعدالة. لأنه، من دون هذه المفاهيم نفقد دورنا ونتحول إلى شهود زور على زمنا... لأنك، لو اضطررت للتوسل إلى رجل آخر من أجل حريتك فأنت لن تنالها أبداً. الحرية شيء يجب أن تناله بنفسك. أقول لكم، لقد أنسوكم كل التاريخ وكل القيم العلوية.. أسفي أن تخرج أجيالٌ لا تفهم معنى الحرية.. لا تملك سيفاً أو قلماً لا تحمل فكراً وهوية.. لهذا السبب، عندمايتعرّض بلد ما لقمع طويل، تنشأ أجيال من الناس لا تحتاج إلى الحرية وتتواءم مع الاستبداد، ويظهر فيه ما يمكن أن نسميه المواطن المستقر.. إني لأعجب من الذي يظن الحياة شيئا والحرية شيئا آخر، ولا يريد أن يقتنع بأن الحرية هي المقوم الأول للحياة وأن لا حياة إلا بالحرية.. نعم، هناك من يناضلون من أجل الحرية وهناك من يطالبون بتحسين شروط العبودية).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − أربعة =

إغلاق