أخبار منوعة

الرياضة العمالية في تونس.. من تكريم المتوجين إلى رهان الرقمنة والألعاب المتوسطية أريانة تحتفي باختتام الموسم الرياضي 2024-2025 وسط توجه نحو تطوير الخدمات والاستعداد لاحتضان النسخة الأولى من الألعاب المتوسطية للرياضة والعمل

الاعلامي المعز بن رجب

في أجواء احتفالية جمعت بين تكريم المتوجين وتثمين جهود المسيرين والرياضيين، أشرف المكتب الجهوي للرياضة والثقافة والعمل بأريانة، الأحد 25 أكتوبر 2026، على حفل اختتام الموسم الرياضي 2024-2025، في مناسبة لاستعراض حصيلة النشاط الرياضي بالجهة وتجديد الالتزام بتطوير الرياضة العمالية وتعزيز إشعاعها.

وجاء تنظيم الحفل بتكليف من رئيس المنظمة الوطنية للثقافة والرياضة والعمل، منير صميدة، حيث أشرف عليه نائبا الرئيس نجاة الهمامي ونور الدين البيباني، إلى جانب عضو المكتب التنفيذي محمد المقراني، بحضور رئيس المكتب الجهوي بأريانة نجم الدين العكرمي وأعضاء المكتب، وضيف الشرف البشير خليل، رئيس المكتب الجهوي بتوزر، وعدد من قدماء اللاعبين الدوليين ورؤساء الجمعيات وممثليها والحكام والضيوف.

وشهدت المناسبة تكريم أصحاب المراتب الأولى والمتوجين بكؤوس الروح الرياضية، إلى جانب شخصيات ساهمت في خدمة الرياضة العمالية، تقديرا لما بذلوه من جهود في دعم الأنشطة الرياضية وترسيخ قيم المنافسة النزيهة والعمل الجماعي.

نجاة الهمامي تثمن جهود المكتب الجهوي

وفي كلمتها بالمناسبة، أشادت نجاة الهمامي بمجهودات المكتب الجهوي بأريانة، برئاسة نجم الدين العكرمي، مثمنة الأنشطة التي أنجزها على المستويات الجهوية والوطنية والدولية.

كما وجهت تحية تقدير إلى النوادي والرياضيين، منوهة بما أظهروه من حماس وتفان خلال الموسم الرياضي، ومؤكدة أهمية تضافر جهود مختلف الأطراف لمزيد تطوير الرياضة العمالية وتوسيع قاعدة ممارسيها.

ويعكس هذا التوجه أهمية الدور الذي تضطلع به المكاتب الجهوية في تأطير الجمعيات الرياضية وتنظيم الأنشطة، بما يضمن استمرارية الممارسة الرياضية ويعزز حضورها داخل المؤسسات ومحيطها الاجتماعي.

وتعود جذور المنظمة الوطنية للثقافة والرياضة والعمل إلى سنة 1971، وقد عملت على مدى عقود على نشر الثقافة الرياضية في الوسط المهني، من خلال تنظيم أنشطة ومسابقات في اختصاصات فردية وجماعية.

وبحسب معطيات نشرتها الإذاعة الوطنية التونسية في سبتمبر 2025، شملت أنشطة المنظمة 72 جمعية رياضية عمالية بإقليم تونس الكبرى خلال الموسم الرياضي 2024-2025، وهو ما يعكس امتداد نشاطها واتساع قاعدة الجمعيات المنخرطة فيه.

البيباني: استعداد للمساهمة في تنظيم الألعاب المتوسطية

وفي سياق استشراف المرحلة المقبلة، أكد نور الدين البيباني استعداد المنظمة للمساهمة في تنظيم الألعاب المتوسطية للرياضة والعمل في تونس، مشيرا إلى ما تحظى به المنظمة من ثقة لدى الكونفدرالية الدولية للرياضة والعمل.

ويأتي هذا التوجه في أعقاب التطورات المتعلقة باستضافة تونس هذا الحدث الرياضي، إذ أفادت المنظمة، وفق ما نشره موقع «همسة سماء الثقافة» في 16 أكتوبر 2026، بأن الجلسة العامة للكونفدرالية الدولية للرياضة والعمل، المنعقدة في الدنمارك، وافقت بالإجماع على إسناد تونس شرف احتضان النسخة الأولى من الألعاب المتوسطية للرياضة والعمل.

ويمثل هذا الاستحقاق فرصة لتعزيز مكانة تونس في مجال الرياضة العمالية، وتوسيع التعاون بين البلدان المتوسطية، فضلا عن تنشيط السياحة الرياضية والثقافية وفتح آفاق جديدة للتبادل بين الجمعيات والمؤسسات المشاركة.

غير أن تنظيم تظاهرة بهذا الحجم يتطلب استعدادات مبكرة وتنسيقا محكما بين مختلف الهياكل المعنية، إلى جانب توفير الإمكانات البشرية واللوجستية والمالية اللازمة لضمان نجاح الحدث وتحقيق أهدافه الرياضية والتنظيمية.

الرقمنة في صدارة توجهات المكتب الجهوي

من جهته، أعلن نجم الدين العكرمي أن المكتب الجهوي بأريانة يتجه إلى اعتماد أساليب عمل أكثر تطورا، تقوم على الرقمنة وتحسين الخدمات الموجهة إلى المنخرطين، بالتوازي مع إطلاق أنشطة رياضية وثقافية جديدة خلال الموسم المقبل.

ويهدف هذا التوجه إلى تطوير طرق التسيير والتواصل مع الجمعيات والرياضيين، وتيسير إجراءات الانخراط، وتحسين متابعة الأنشطة والنتائج، بما يواكب التحولات الرقمية ويستجيب لتطلعات المنخرطين.

كما يفتح تحديث الإدارة المجال أمام مزيد من النجاعة والشفافية في العمل الجمعياتي، شريطة توفير التكوين اللازم للمسيرين وضمان سهولة النفاذ إلى الخدمات الرقمية.

ولا يقتصر الرهان على تحديث وسائل العمل، بل يشمل أيضا تنويع البرامج الرياضية والثقافية، واستقطاب فئات جديدة، وتوسيع المشاركة، بما يعزز حضور الرياضة العمالية ويضمن استمرارية نشاطها.

موسم جديد وتحديات متجددة

ويأتي اختتام الموسم الرياضي 2024-2025 بأريانة ليجمع بين الاحتفاء بنتائج الموسم المنقضي والاستعداد لتحديات المرحلة المقبلة، في ظل توجه نحو تحديث الإدارة وتطوير الخدمات، إلى جانب الاستعداد للاستحقاق المتوسطي المرتقب.

وبين تكريم المتوجين وتثمين جهود الجمعيات والرياضيين، تبدو المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الهياكل المنظمة على تحويل هذه التوجهات إلى برامج عملية ونتائج ملموسة، سواء من حيث توسيع قاعدة المشاركة أو تحسين الخدمات أو تعزيز الحضور الدولي للرياضة العمالية التونسية.

ويظل نجاح هذه المسيرة رهينا بتكامل جهود المسؤولين والمسيرين والمنخرطين، بما يجعل الرياضة العمالية فضاء للتنافس النزيه والتضامن الاجتماعي، ورافدا من روافد إشعاع تونس الرياضي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى