مقالات

الانفصام والانقسام في وسط الدم والظلم والاستبداد

عبد الحفيظ اغبارية

،يبدو المشهد الفلسطيني وكأنه هزلي دراماتيكي مأساوي يصر ان يعيد مشاهد نكسة شعب لم يعد يشتته الاحتلال فقط ولم يعد انقسام الفصائل همه الدائم ،ولم يعد الانقسام المتفشي كالسيول الموبؤة في ارجاء كيانه اكبر افه،ولكن تلك المعيشه بين نضال ومقاومه لشعب يتم استنزاف دمه وقوته وبين سلطه تنوء بالحمل الثقيل وتبدو في نظر البعض وكأنها في معزل عن الواقع الذي من المستحيل الا تراه،فالحواجز هي نفسها التي نمر ويمرون بها ،وبكاء الأهل المثكولين بأبنائهم وأحبتهم لا يغنيه الظلام ولا يسكنه صرير البرد فكل مدينة وقرية مكلومه بفقيد ينزف يوميا إلى الموت بدلا من فرح كان منتظر، او أسير زُج في سجن بدلا من عش الزوجية،
فحالةالانفصام ما بين الشعب والقياده تهوي في كل يوم الى الحضيض غير مسبوق ،وفِي نفس الوقت مرارة الحال تتذوقها جميعا،كان مع ذالك الفصيل او ذاك،نريد السلطة ام لم نريدها،أعجبنا اداء الحكومة ام لم يعجبنا،هناك حاله من العيشيه اصابت وجداننا بعد ما فككت أوصال مشاعرنا تجاه ما يجري بين الاحتلال وانصياعه ،،،،،،،وبين مقاومه متخاذلة وبين كل هذا وذاك تبدد القضيه الفلسطينية بين حشد وهمي وحشد قومي وحشد ديني وحشد عرقي وحشد طائفي،
لم نعد جميعنا عربا بفلسطين او خارجها ،ندرك آفاقه التي نثرنا خيوطه وأمانيه ،ولا نزال نصرخ من اجل قضيته تحولت من قضية وحق وأرض وعرض الى قضية فلسطيني يحمل الوطن في قلبه ومفتاح عوده في عنقه وقلم او حجر يدافع فيه عن حقه ، انشغل الجميع في تعريفه وتجديده بين موروث ديني او تاريخ واحتلال يقتل ويتنصل ويستفحل، ودموع الأمهات استبدلت السماء بها مطرا لتروي تراب ارض ممن يدوسونها ويدنسوها،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − اثنا عشر =

إغلاق