اخبار اقليميه

نتنياهو: سيتم احترام وعد ترامب بـ”ضم غور الأردن والمستوطنات بالضفة الغربية” خلال أشهر

كرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الأحد، تعبيره عن قناعته بإمكانية تنفيذ مخطط ضم غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة إلى “سيادة” إسرائيل، وتطبيق القانون الإسرائيلي فيها، خلال الأشهر المقبلة.

وقال نتنياهو إنه “مقتنع بأنه سيتم احترام وعد (الرئيس الأميركي، دونالد) ترامب بضم” مناطق في الضفة الغربية المحتلة لـ”سيادة” إسرائيل، واعتبر أن ذلك سيكون “في غضون أشهر قليلة”.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال بث عبر الفيديو لجمهور من الطائفة الإنجيلية، بمناسبة الذكرى المئوية لمؤتمر سان ريمو الذي عقد بمشاركة الدول الاستعمارية التي خرجت منتصرة من الحرب العالمية الأولى، لتقسيم منطقة الشرق الأوسط وتعزيز “وعد بلفور”.

وقال نتنياهو: “خطة ترامب (“صفقة القرن”) اعترفت بحق إسرائيل في الضفة الغربية، والرئيس ترامب تعهد بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية هناك وفي غور الأردن”.

وأضاف: “في غضون بضعة أشهر من الآن، أنا متأكد من أن هذا الوعد سيتحقق ويمكننا أن نحتفل بلحظة تاريخية أخرى في تاريخ الصهيونية”.

يذكر أن نتنياهو وقّع مع رئيس حزب “كاحول لافان”، بيني غانتس، الأسبوع الماضي، اتفاقًا لتشكيل “حكومة طوارئ قومية”، يتناوب كل منهما على رئاستها، على أن يبدأ نتنياهو أولًا لمدة 18 شهرا. ويقضي الاتفاق أيضًا بالبدء في طرح مشروع قانون لضم غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مطلع يوليو/ تموز المقبل.

وينص البند رقم 28 في الاتفاق الائتلافي على أن “رئيس الحكومة ورئيس الحكومة البديل (في إشارة إلى غانتس ونتنياهو) سيعملان معا وبالتنسيق للدفع نحو اتفاقات سلام مع جاراتنا (..) وتنفيذ كل ما يتعلق بإعلان الرئيس ترامب (في إشارة إلى “صفقة القرن” الأميركية المزعومة)”.

وفي البند 29 من الاتفاق الائتلافي لحكومة الضم برئاسة نتنياهو وغانتس جاء أنه “بدءًا من تموز/ يوليو المقبل، سيكون بإمكان رئيس الحكومة (نتنياهو) طرح الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه مع الولايات المتحدة حول تطبيق السيادة الإسرائيلية (في الضفة المحتلة) لمناقشة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية ولمصادقة الحكومة أو/ و الكنيست، ويمنع حزب ‘كاحول لافان‘ من تعطيل المقترح في اللجان (البرلمانية للكنيست، قبل المصادقة عليها كمشروع قانون)”.

وبدا محللون إسرائيليون كمن يشككون في احتمال أن تقدم حكومة إسرائيلية جديدة، مؤلفة من حزبي الليكود و”كاحول لافان”، ويرأس نصف ولايتها الأولى نتنياهو، وغانتس نصف الولاية الثانية، على تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، وبضمنها المستوطنات وغور الأردن.

ورغم أن نتنياهو وغانتس وقعا على الاتفاق الائتلافي لتشكيل حكومة كهذه، والذي يتطرق إلى مخطط الضم، إلا أن المراسلة السياسية لصحيفة “هآرتس”، نوعا لانداو، اعتبرت في مقال، اليوم الأحد، أن “غانتس أعطى، الأسبوع الماضي، الإشارة لبدء سلسلة حملات ضد الضم”.

وأضافت لانداو أن “صيغة قانون الضم يخضع لمصادقة نتنياهو، الأمر الذي يمنحه القوة لحسم ما إذا سيكون هناك ضما، وكيف سيتم، ويسمح له أيضا بإهمال الفكرة لاحقا. لكن من الناحية المبدئية، الحكومة المقبلة لن ترفض هذه الإمكانية بكل تأكيد”.

ونص الاتفاق الائتلافي على الخطوط السياسية التالية: استعادة جثتي الجنديين والمواطنيين الإسرائيليين المحتجزين في غزة “كشرط مسبق لأي تسوية، مشروع وتهدئة تتعلق بقطاع غزة”؛ “وضع نظام جديد مقابل حماس، وإعادة الردع الإسرائيلي مقابل المنظمات الإرهابية”؛ “يعمل الجانبان (الليكود و”كاحول لافان”) من أجل الحفاظ على اتفاقيتي السلام والمصالح الأمنية والسياسية لدولة إسرائيل”.

ونقلت لانداو عن عضو الكنيست من حزب العمل، إيتسيك شمولي، الذي سيتولى حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة، قوله إن “البند الأخير سيمنع ضما فعليا، لأن خطوة كهذه في غور الأردن ستخرق الاتفاق مع الأردن”.

واعتبرت لانداو، أن الإعلان عن “صفقة القرن” أحدث بلبلة معينة، لأنه رغم أن الصفقة شرعنت ضم جميع المستوطنات ومناطق أخرى، “لكن الرئيس الأميركي أوضح أن إسرائيل ستطالب في موازاة ذلك بإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين والحفاظ لدولتهم المستقبلية على المنطقة المتبقية. كما أن صهر ترامب، جاريد كوشنير، قلل من حماسة المستوطنين حيال الضم في عدة مقابلات هدفها تهدئة العالم العربي”.

وتابعت لانداو أنه في أعقاب الإعلان عن توقيع الاتفاق الائتلافي، وصل يوم الخميس الماضي، “طوفان من التنديدات الشديدة أكثر من سابقاتها، من وزير خرجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب برويل، بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، إيرلندا ودول أخرى في أوروبا التي عبرت عن موقف واضح ضد الضم، وسفير فرنسا في الأمم المتحدة ألمح إلى عواقب على العلاقات مع إسرائيل، بتصريحه أن ’خطوة كهذه لن تمر بهدوء’”. وحسب لانداو، فإن غانتس نفسه نثر رسائل، بموجبها أنه “فهم أن الولايات المتحدة لن تسمح بضم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق