اقلام حرةالرئيسية

يوميات العزلة في زمن الكورونا. النصف الثاني من اليوم. / الاعلامي عرفان عرب

بعد الإنجازات “العظيمة” اَي تنظيف الحديقة، واجتياز النصف الاول من يوم العزلة الاول، بعد الظهر، على خير، جذبني جمال اليوم الربيعي ودفئه غير العادي وكأن الطبيعة ارادت تخفيف عبء العزل، وتمنحني الفرصة للتمتع بجمالها، وبما انني على عادتي ارد التحية باثنتين، تجولت في الحديقة للتمتع بها وزهورها، ما في داعٍ لحدا يدفعني، ملتقطا الصور بلهفة ومحبة من كاميرا الهاتف الذي لا يفارقني ابدا، صديق حميم، 🥰، بس ادمان.

ومع سرعة التواصل الاجتماعي أشركت الجميع بهذه الصور على فيسبوك صديقنا الآخر في كل الأوقات، “يخرب” بيتك جعلتنا مدمنين عليك، بس معليش بتسلي، ونتواصل مع الأصدقاء من خلالك.

في الواقع بعد الظهر دب الكسل في وبدا الملل يتسلل الي. حاولت ان أقاومه بالقراءة، لكنه الح و”تقل” دمه. فلجأت الى كأس من الليمون وهو علاج انصحكم به. اقطعوا ليمونة الى عدة قطع وضعوا واحدة منها في “كباية” او كوب ثم أضيفوا ماء مغليا عليه، واتركوه لخمس دقايق ثم تمزمزوا، صحة وهنا. 😊

خلال ذلك تذكرت ان لدي أصدقاء في العزلة أيضا ولكن الفيروس اصابهم ويعانون من بعض عوارضه. تواصلت معهم حتى اطمأن عليهم، ادعوا لهم بالشفاء. ويبعد الفيروس عنكم.

نصحته وانصحكم بالغرغرة من وقت لآخر بالماء الفاتر مع قليل من الملح وعصرة ليمون ورشة صغيرة من خل تفاح وتوباسكو وبهار كايين، إخلطوها بالملعقة، انها وصفة جيدة للتخلص من الجراثيم والميكروبات وتنظيف الحلق.

وقبل الغروب “أمرت” زوجتي، لاحظوا فعل “أمرت”، يا ولد! بان تتمشى معي في المنتزه “البارك” المجاور للمنزل. طبعًا التمشي لمرة واحدة امرنا به السلطان جونسون امس، ونحن ننفذ اوامره. لا يؤمر عليكم ظالم.
المشي في الحدائق العامة متعة وراحة للنفس ورياضة. وكالعادة التقطت صورًا للغروب وثعلبا مع الغروب سترونه على الفيسبوك. وفي الحديقة العامة كان هناك أزواج وأشخاص يتنزهون تنفيذا للريس جونسون.
وبعدها بعشرين دقيقة عدنا الى منزلنا وجلسنا في الحديقة نتمتع بزقزقة العصافير وخاصة الببغاوات بألوانها الجميلة وسرعة حركتها ولكن بأصواتها الحادة والمزعجة احيانا. وربما لهذا السبب قررت بلدية العاصمة الأسبانية مدريد التخلص من أعداد كبيرة منها لكثرة اعدادها وإزعاجها.

في هذه اللحظات الجميلة ومع هبوط درجة الحرارة مع غياب الشمس. تذكرت ان هناك اشخاصا معزولين وليس معهم احد في منازلهم او شققهم بسبب الفيروس وغير الفيروس، وتمنيت لهم ان تفك عزلتهم ووحدتهم. 😢
انتهى اليوم الاول من العزلة بعشاء مع زوجتي طبعًا هي اللي طبخت، وبعدها الى الإدمان التلفزيوني الأخبار اولا ثم المسلسلات على النتفليكس، الله يخليها لنا أصبحنا مدمنين عليك. طبعًا نتفليكس مؤنث وإلا انا غلطان.
تصبحون على خير ، احلام سعيدة. ويبعد عنكم وعنا الكورونا. 🙏🌹😇

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 5 =

إغلاق