اقلام حرةالرئيسية

همسات لزمن العجائب / فاطمة أبوواصل إغبارية

عندما نصاب بشيء من تحديات الدنيا فإننا نحزن ونتألم وقد يأخذ ذلك منا الوقت الطويل للنسيان . وننسى أن كلمة الحمد لله عظيمة عند الله .عندما نرى شيء جميل أو شيء غريب ننسى أن نقول سبحان الله ولا قوة الا بالله مع أنهما يملآن عند الله ما بين السماوات والأرض . البعض قد يتأخر عن صلاته ويتهاون في أدائها لوقتها وهناك من يضيعها ولا يحرص عليها مع أنها نور قد يكون هذا النور في الوجه . النفس البشرية جبلت على الشح لذا نحن نقول في دعائنا اللهم إني أعوذ بك من الشح والبخل وهما صفتان سيئتان لدى البشر …لاحظ البخيل والشحيح يحملان نفوس قاسية وجافة وغير محبوبة ,إن العطاء كالماء يدخل على النفس فيطريها ويجعلها أكثر رقة ورأفة ورحمة .فكل منا على الرغم من إختلاف أفكارنا ,اتجاهاتنا ,إهتماماتنا إلا أننا وباختيارنا إما أن نختار الطاعة وحب جميع الخلق دون شرط نسعدهم حسب استطاعتنا أو أن نختار الصد عن الله بكل الطرق ونحب أنفسنا فقط وننغمس في إرضائها ونتجاهل حاجات الغير ,حياتنا هي مجموعة من الإختيارات …وكل اختيار بحاجة لتفكير حتى لا يكون مجرد عادة وسلوك معتاد عندها لن يكون اختيار بحنكة وبصيرة

ذهب الوقت الذي تعتبر فيه كلمة الإنسان قانون وإثبات حق ,وجاء الوقت الذي أصبحت فيه كلمة الإنسان ووعده وتعهده كنقش على الماء سرعان ما يمسح, لا إلتزام …..لا صدق لا وفاء لذا تجدهم في السابق يأخذون وقتهم في التفكير عند التعهد بتنفيذ شيء ,هل يستطيعون الوفاء به ؟أما الآن فلا يأخذون من الوقت حتى برهة لأنهم ربما لا ينوون الوفاء به …..النية مهمة في حياتنا ,نيتنا تجلب لنا ما يماثلها إن كان خيراً أو شراً ….الأمر فعلا بهذه الدرجة من الأهمية ,ليس أبدا شيء سهل .

إن كانت الكلمة في السابق يقال عنها العهد والميثاق فماذا نقول عن الكلمة اليوم؟ ما أسهل أن نقطع وعداً على انفسنا وما أسهل أن ننقضه ,البعض منا وهو يعد ينوي ألا يلتزم بوعده .
عندما لا نفي بالوعد فإننا نتحمل خسائر أولها أننا نفقد الثقة ,الإحترام والمصداقية عند الآخرين . , فنحن لا نفي بوعودنا ولا يمكن لأحد أن يعتمد على كلمتنا .

الأهم من ذلك اننا نبدأ بعدم الثقة بأنفسنا ونفقد احترامنا لانفسنا ونفقد شعورنا بالإستقامة والنزاهة .

عندما ندرك مدى أهمية التزامنا بكلمتنا فإننا سندرك أننا قادرين على الإلتزام بها ……الإلتزام بالكلمة يجلب لنا السيطرة الشخصية وتقدير الذات ,الثقة بالنفس ,الإحترام وثقة الآخرين …….خذ وعودك مستقبلا بشيء من الجدية ,أو على الأقل لا تعطي وعد إلا إن كنت قادر على الوفاء به ولا تجعل غيرك يبني قصوراً في الهواء وكل ذنبه انه صادق مع نفسه ومع الآخرين .
واحسرتاه على زمن طغت علية المصالح والمادة وقلّ فيه العطاء واحترام الذات وأصبح الكذب عند الناس عادة
عن نفسي سأواجه الرياح رغم شدتها وأسير في سبيل ان أحقق عهداً قطعته على نفسي
وثقتي من كان الله معه فلا خوف ولا حزن باْذن الله
” يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × واحد =

إغلاق