الرئيسيةمقالات

حرب عنصرية مسعورة تشنها رئيسة حزب ” اليمين الجديد ” في الدنمارك، ضد المهاجرين واللاجئين ..

كتب الاعلامي هاني الريس

ذابت رئيسة حزب المدنية الجديدة ” اليمين الجديد ” المنشقة منذ سنوات عديدة، عن حزب الشعب المحافظ ” المحافظين ” بيرنيل فيرموند، على نشر تصريحات عنصرية شديدة ومبالغ فيها، ضد الأقليات المسلمة والمهاجرين غير الأوروبيين في الدنمارك، وذلك عبر صفحتها في ” الفيس بوك ” وموقعها على ” تويتر ” وتطالب فيها الحكومة الدنماركية بالتصدي لموجات الهجرة واللجوء في الدنمارك، ولا سيما الأشخاص والعائلات، القادمين من الشرق المسلم .
وكانت تقول، في غالبية هذه التصريحات، أنه ينبغي على الحكومة الدنماركية الحالية، والحكومات، التي ستخلفها في المستقبل، اتخاد قرارات حازمة وشجاعة لوقف موجات اللجوء التلقائي في الدنمارك، حتى لا يكون للمهاجرين الحق في الوصول إلى أراضي البلاد، باية طريقة من الطرق الملتوية، اوغير القانونية، في نفس الوقت، الذي طالبت فيه الحكومة الإشتراكية الديمقراطية بقيادة ميتي فريدريكسن، بإلغاء إتفاقية دبلن ” الشنغن ” من الجانب الدنماركي، لكي لا تكون الدنمارك ملزمة باستقبال المهاجرين واللاجئين من بلدان أخرى، وبناء سياج حدودي حصين، مابين الدنمارك والبلدان الأوروبية الأخرى، وضرورة تواجد وحدات من قوات الجيش الدنماركي، على الحدود لمنع أية هجرة محتملة إلى الدنمارك في المستقبل، والعمل على ترحيل كافة المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين حاليا في الدنمارك، أو وضعهم في مخيمات مغلقة، لكي لا يفرون إلى الخارج .
وقد، أثارت كل هذه التصريحات العنصرية المقيتة لرئيسة حزب ” اليمين الجديد ” الكثير من الامتعاض والقلق من جانب الأحزاب السياسية الدنماركية، والعديد من المنظمات الحقوقية والمدنية، المدافعة عن قضايا الهجرة واللاجئين المضطهدين في أوطانهم الأصلية، أو الفارين من آتون الحروب الضروس والنزاعات المسلحة حول العالم، ولكن للأسف الشديد، لم تلقى خطابات التنديد بهده التصريحات من جانب الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية والمدنية، وغيرها، أذان صاغية من جانب رئيسة الحزب، التي مازالت مستمرة بشكل شديد وصارم، في توجيه سهامها ضد المهاجرين واللاجئين، وتكرار خطاب الكراهية ضدهم، ونشر مختلف الدعوات لترحيلهم من الدنمارك، بسبب، أو بغير سبب .

ماذا تعرف عن حزب ” اليمين الجديد ” في الدنمارك ؟

تأسس حزب ” اليمين الجديد ” الذي يحمل مواقف سياسية، إلى أقصى درجات اليمين والتطرف القومي والعقائدي، في العام 2015، من قبل عضوين سابقين في حزب الشعب المحافظ ” المحافظين ” وهما، بيرنيل فيرموند، رئيسة الحزب، و ، بيتر سيير كريستنسن، نائب الرئيس، وبعد تاسيس الحزب مباشرة، انظم إليه العديد من أعضاء المجالس البلدية في عدة بلديات في عموم البلاد، بعد انشقاقهم عن احزابهم الأصلية .
وفي أول تجربه انتخابية يخوضها الحزب، على مستوى الإنتخابات البلدية في الدنمارك، خسر غالبية أعضائه المرشحين لهذه الإنتخابات، التي جرت في العام 2017، التصويت لصالحهم، باستثناء مرشح واحد فقط، فاز بعضوية المجلس البلدي، عن منطقة هيليرود، في دائرة كوبنهاجن الكبرى .
وفي 21 أيلول/ سبتمبر 2016، أعلن الحزب، أنه قد جمع قرابة 20 . 109 توقيع من التواقيع المطلوب جمعها للترشح للانتخابات التشريعية في الدنمارك _ بحسب _ اعلان وزارة الداخلية الدنماركية، وبذلك استطاع الحزب أن يخوض غمار هذه الإنتخابات، ويواصل مسيرته على المسرح السياسي الدنماركي .

اهداف الحزب وتطلعاته على الساحة السياسية الدنماركية :

يريد الحزب، أن تتخلى الدنمارك، عن إتفاقية الأمم المتحدة، للاجئين، وبشكل نهائي، وترحيل جميع المهاجرين، الذين يعيشون في إقامة مؤقتة، في الدنمارك، أو الذين هم غير قادرين على اعالة انفسهم بانفسهم، ويطالب الحزب بمنح حق اللجوء فقط للاجانب، الذين خصصت لهم وكالات الأمم المتحدة، حق اللجوء في الإقامة بصورة شرعية في الدنمارك، ويطالب الحزب بأن تقتصر الجنسية الدنماركية، على الأشخاص، الذين يستطيعون المساهمة بشكل ” إيجابي ” في المجتمع الدنماركي، وعلاوة على ذلك، يريد الحزب حظر الحجاب الإسلامي بالكامل، في جميع المدارس والمعاهد و الجامعات والمؤسسات العامة في الدنمارك، كما أنه يدعوا لسياسة هجرة اكثر تشددا وصرامة، من السياسة المعمول بها حاليا على المستوى الوطني، وانسحاب الدنمارك بشكل كامل وشامل، من عضوية الأتحاد الاوروبي، والغاء الضرائب على الشركات، وفرض عقوبات أشد صرامة على ممارسة العنف في المجتمع .
ويعتقد الحزب بأن سياسته المتشددة المعلنة، بأنها قادرة تماما، على تغيير الوجه التاريخي العريق للدنمارك .

* هاني الريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + عشرة =

إغلاق