اخبار العالم العربي

صور.. مدينة الخليل تزور غزة!

زارت مدينة الخليل المحتلة بكافة قُراها وبلداتها، والمعالم البارزة فيها ومهنها، وأسواقها وسلعها، وأكلاتها المشهورة، والملابس التي يشتهرون بها، وعاداتهم وتقاليدهم، للمرة الأولى قطاع غزة، خلال مهرجان ثقافي اختار المدينة كأقدم المُدن الفلسطينية.

وضم المهرجان الثقافي، الذي أقامه مركز بناة الغد التابع لجمعية الثقافة والفكر الحرب، بمحافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، لمدة ثلاثة أيام، بدءًا من اليوم السبت، الكثير من الصور والمُجسمات والمأكولات والمشغولات التي تُجسد واقع مدينة الخليل “توأم غزة”.

والداخل للمهرجان يمر عبر سرادق قُماشي، جسد مدخله أبواب بلدة قديمة تدلل على قدم الخليل، ويضم لافتات ورقية كُتب عليها كلماتٍ ومعلوماتٍ التصقت في جدرانه عن المدينة، وقبل الدخول لأروقتها يستقبلك مُسن يرتدي اللباس الفلاحي.

وقُسم المهرجان لغرف من القُماش، فإحداها تضم صورًا وأسماءً لبلدات وحارات الخليل، “كحارة الشيخ، والسواكنة، المشارقة التحتا والفوقا، وحي بني دار، وحارة القزازين، والمُحتسبية..”، أما ممرات المهرجان فضمت صورًا لأسواق البلدات القديمة في المدينة.

وحط بنا المهرجان في سوق الخليل، الذي ضمن مأكولات شهيرة، أتى بها القائمون من مدينة الخليل “القطين (التين المُجفف)، الزبيب (العنب المُجفف)، الزعتر، الدبس، الجبنة، والملبن”، وانشغل نسوة أصولهنّ من الضفة الغربية بتجهيز الأكلة الشعبية المشورة في المدينة وهي “المعكوبة”.

وداخل سرادق صغير، أنشغل بعض الأطفال في الاستفادة من معلومات عن مدينة الخليل، من خلال سحب أوراق من مجسم صراف ألي مقابل عملية (100جنية فلسطيني)، فيما أنشغل بعضهم بتجميع صورًا للحرم الإبراهيمي وقبة الصخرة وأشجار البلوط..

وفي الخارج مُسنة من مدينة قلقيلية تقطن القطاع، انشغلت في تطريز أثواب فلاحية، بينما أنشغل الفنان محمد أبو لحية بتعليم مجموعة من الأطفال الحاضرين والمُستهدفين من هذا المهرجان، النقش على أواني المطبخ، بما يعكس إحدى المدن التي تشتهر بها المدينة، وأحيط به صورًا لعمال يعملون في مصانع شهيرة كمصنع “الصابون”.

نال إعجاب الأطفال

وحاز المهرجان على إعجاب عشرات الأطفال المُشاركين به، والذين تفاعلوا معه بشكلٍ كبير، وتجولوا به، وكأنهم داخل المدينة، وبدت عليهم علامات السعادة وهم يشاركون المشرفون على أنشطة المهرجان كافة الأنشطة التي تُجسد واقع المدينة.

وعبر الأطفال عن إعجابهم بالمهرجان، الذي ساهم بشكل كبير في تزويدهم بالثقافة عن حضارات فلسطينية، وعن مدينة الخليل، وجسد لهم المدينة وكأنها واقعًا، وتحصيلهم معلومات كثيرة حولها، كانت غائبةً عنهم في الماضي..

طبيعة وأهداف المهرجان

مديرة مركز بناة الغد أمال خضير توضح، طبيعة المهرجان وأهدافه بالقول : “المهرجان الثقافي هو فعالية يتم تنفيذها سنويًا، بهدف التشجيع على الثقافة، والقراءة وغرسها لدى أطفالنا، كل سنة يحمل المهرجان اسم يختلف عن السنة التي سبقته، كونه يحمل رسالة مُختلفة”.

وأضافت خضير “هذه السنة كان المهرجان عن الحضارات، نحن هنا في مركز بناة الغد اخترنا الحضارة الكنعانية، على اعتبار أننا كنعانيون، فتناول المهرجان الذي حمل عنوان (نبض يتجدد .. فلسطين هوية وثقافة)، نظمت خلاله عدة أنشطة ثقافية تهدف لزيادة القاموس الثقافي لدى الأطفال حول فلسطين (تاريخها، بدءًا من العصر الكنعاني، مرورًا بالبيزنطي، والروماني، والعثماني، وصولاً للحديث”.

وتابع “فاخترنا مدينة الخليل، كمدينة تعتبر من المدن الفلسطينية القديمة جدًا، التي أسست قبل ما يزيد عن (5500عامًا)، والتي سماها الكنعانيون، واخترناها، لأنها توأم غزة، وانتفاضة القدس التي تجوب فلسطين، تتمركز معظم المعاناة في المدينة، على اعتبار أهلنا هناك أقوياء ومناضلين، وامتداد للكنعانيين”.

واستطردت خضير “ويتخلل هذا المهرجان الذي أطلقنا عليه (الخليل)، العديد من الفعاليات والأنشطة، التي يتم من خلالها تعريف الأطفال الذين يترددون على المهرجان، حول الخليل (جغرافيًا، تاريخيًا، عادات، اقتصاد، مُنتجاتها، مهنها، امتدادها، موقعها التاريخي، والمعاناة التي يعانيها أهلها على اعتبار وجود أكبر عدد من المستوطنات بها)”..

وأهدت فعاليات المهرجان لأهل الخليل المُحتلة، وأضافت “رغم الحدود الموجودة بيننا، إلا أن أرض فلسطين واحدة وشعبها واحد، ومن هنا يصبح لدينا وطن واحد لشعب واحد”، موضحة أنهم ركزوا على ما يعكس عراقة وقدم المدينة، وشهرتها من خلال بعض المأكولات والمهن والعادات والتقاليد والملابس، والشخصيات التاريخية، والمناطق التاريخية، خاصة الحرم الإبراهيمي.

وشدد خضير “نريد أن نوعي أبنائنا إلى أن لنا جذور في هذه الأرض تمتد عبر التاريخ لآلاف السنين”؛ مُشيرةً إلى أنه جرى التواصل قبل إقامة المهرجان مع أهل الخليل، وتعرفوا بشكل أوسع على مناطقها، كالحارات، والتكية التي يمتاز بها أهل المدينة، التي يمتازون بها عن باقي المدن، وهي عبارة عن تقديم طعام لأي زائر بشكل يومي، “فركزنا على الأشياء المميزة، التي من شأنها إكساب أطفالنا بعض القيم”.

333135 333135_3 333135_4 333135_5 333135_7 333135_27 333135_29 333135_30 333135_33 333135_35 thumb.php

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق