الرئيسيةمكتبة الأدب العربي و العالمي

ومن يصنع المعروف في غيرراهله / أم عاامر كنية للضبع

 

.. و هي أن قوماً خرجوا إلى الصيد ، و بينما هم في عرض الصحراء إذ خرجت عليهم ضبع ،

فطاردوها فهربت منهم حتى دخلت إلى خباء أعرابي ؛

فخرج إليهم الأعرابي وقال: ما شأنكم؟ فقالوا: صيدنا وطريدتنا ،
فقال: كلا والذي نفسي بيده لا تصلون اليها ما ثبت سيفي بيدي ،
ومن أخلاق العرب أنهم إذا استجار بهم أحد لا يخذلونه ، فرجع الصيادون وتر*** ..!!

.. فقام الأعرابي الى شاة عنده فحلبها و قربه إلى الضبع و قرب إليها إناء ماء فأقبلت تشرب مرة من هذا ومرة من ذاك
حتى ارتوت واستراحت وعادت لها الحياة و نامت ..!!

.. فبينما الأعرابي نائم في جوف الليل إذ وثبت عليه فبقرت بطنه وشربت دمه واكلت لحمه ثم تركته ..!!

.. فجاء ابن عم له يزوره في الصباح و إذ به مجندل وقد بُقر بطنه و أُكِل قلبه ..!!
.. فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها فقال: هي والله التي أجارها بالأمس ..!!

.. فأخذ قوسه وكنانته وتبعها ؛ فلم يزل يبحث عنها حتى أدركها فقتلها ..

.. ثم بكى على ابن عمه عند جثتها وانشأ يقول :

ومن يصنع المعروف في غير أهله … يلاقي ما لاقى مجير أم عامر

أدام لـها حين استجـارت بقربه … قـراها مـن البان اللقاح الغزائر

وأسمنها حتى إذا ما تكاملت … فرته بـــأنياب لهــا وأظافر

فقل لذوي المعروف هذا جزاء من … غداً يصنع المعروف مع غير شاكر

 

الفصحى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + ثلاثة =

إغلاق