اقلام حرة

قراءة قانونية : من هو المسؤول عن مقتل 117 فلسطيني وجرح أكثر من 13000 فلسطيني في قطاع منذ تاريخ 30/اذار/2018 وحتى تاريخه؟ أ.د.حنا عيسى يجب قائلا :


“اسرائيل” ككيان سياسي من اشخاص القانون الدولي وباعتبارها الدولة القائمة بالاحتلال تتحمل المسؤولية عن مقتل أكثر من 117 فلسطيني ارتقوا منذ 30 اذار الماضي فيما زاد عدد الجرحى عن 13 الفا بينهم اصابات خطيرة وحرجة)

شدد الدكتور حنا عيسى، خبير القانون الدولي ان من حق دولة فلسطين بإعتبارها دولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة أن ترفع ملف جرائم دولة الاحتلال الاسرائيلي إلى المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية التي يكمن اختصاصها على الأفراد فيما يتعلق بجرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب العدوان، لمحاسبة “اسرائيل” على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته وبانتهاكها قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية، ماعدا أن كل الأفعال التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاتها الاخيرة على السكان المسالمين في قطاع غزة تندرج تحت بند ما يسمى “جريمة الحرب”.

وقال خبير القانون، “دولة إسرائيل تتحمل المسؤولية المدنية استناداً لنص المادتين 1و29 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م حيث يقع على مسؤوليتها التوقف الفوري عن هذه الانتهاكات ضد الفلسطينيين باعتبارهم أهداف محمية”. وأضاف، “ايضا يتوجب على اسرائيل تقديم التعويض المالي للأسر الفلسطينية المتضررة نتيجة هذه الانتهاكات الجسيمة”.

وتابع عيسى، “ويتحمل القادة السياسيون والعسكريون المسؤولية الجنائية استنادا لنص المادتين 146و147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م ، ولنص المادتين 3 و 52 من اتفاقية لاهاي لعام 1907م ، ولنص المادتين 86و88 من البروتوكول الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1977 ، ولنص المادتين 27 و 28 من نظام المحكمة الجنائية الدولية لعام 1998م ، و التي بمجملها تؤكد على تقديمهم للمحكمة الجنائية الدولية لإيقاع العقوبة الرادعة بحقهم نتيجة الجرائم التي اقترفوها بحق الفلسطينيين”.

وأوضح عيسى ان هذه الجرائم لا تسقط بمرور الزمن أو التقادم وفقا لاتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب و الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية لسنة 1968م، وطالب من الدول السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف اتخاذ الإجراءات لضمان تطبيق الاتفاقيات ومساءلة دولة الاحتلال الإسرائيلي عن خرقها الجسيم لها.

وتحدث أن اسرائيل ارتكبت ولا تزال تنفذ جرائم قتل عمد واغتيالات واعتقالات وهدم وتدمير للمساكن والمنشآت التجارية والصناعية والبنى التحتية وتجريف الأراضي الزراعية والحصار والاستيطان، الأمر الذي يستدعي بدأ محاسبتها بعد ان تم التوقيع على اتفاق روما وقبول دولة فلسطين لنظام المحكمة الجنائية، حيث انه إلى جانب مسؤولية دولة الاحتلال عن جرائمها هناك محاسبة جنائية فردية للقادة والمسؤولين في كيان الاحتلال ولأفراد جيشهم والمستوطنين عن جرائمهم.

وأوضح عيسى ، أن “اسرائيل” ككيان سياسي من اشخاص القانون الدولي وباعتبارها الدولة القائمة بالاحتلال تتحمل مسؤولية عن مقتل أكثر من 117 شهيدا ارتقوا منذ 30 اذار الماضي فيما زاد عدد الجرحى عن 13 الفا بينهم اصابات خطيرة وحرجة.

وردا على جرائم سلطات الاحتلال الاسرائيلي طالب القانوني عيسى باستخدام الولاية الجنائية للدول الأطراف باتفاقية جنيف الرابعة، حيث يرجع الأساس القانوني في استخدام هذه الآلية الملزمة والواجبة التطبيق والتفعيل، في مجموع الإلتزامات القانونية التي القتها اتفاقية جنيف الرابعة وأحكام بروتوكول جنيف الأول المكمل لإتفاقيات جنيف الأربع على عاتق الدول الأطراف فيها.

وقال عيسى، “هذه الالتزامات، هي تأكيد مضمون المادة الأولى من إتفاقية جنيف الرابعة على ان تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الإتفاقية وتكفل إحترامها في جميع الأحوال، بمعنى يجب على جميع الدول الاطراف في هذه الاتفاقية ان تحترم هذه الاتفاقية. وليس هذا فحسب، بل على الدول الاطراف في هذه الاتفاقية واجب ومسؤولية العمل الفاعل والجاد بحسب ما تراه مناسبا من تحميل أية دولة اخلت بهذه الاتفاقية على التراجع والتوقف عن ذلك”.

وأضاف” وبالنظر لكون إسرائيل دولة طرف في هذه الاتفاقية، فهنا من واجب الدول الاطراف فيها ان تتحرك بشكل جدي لاجبار إسرائيل على احترام هذه الاتفاقية والالتزام ببنودها وأحكامها المتعلقة بحقوق السكان المدنيين وضمانات حمايتهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 3 =

إغلاق