أخبار منوعةالرئيسية

عيد الفطر في روما بنكهة الوحدة: (CIR) تطلق أولى فعالياتها وتؤكد حضور الجالية بقوة

الإعلامي إكرامي هاشم ممثل منظمة همسة في إيطاليا

الجالية المسلمة في روما (CIR) تكتب شهادة نجاح جديدة في أول احتفال بعيد الفطر

في مشهد يعكس روح الوحدة والتنوع، نظّمت جمعية الجالية المسلمة في روما (CIR)، اليوم الأحد 22 مارس، أول فعالية رسمية لها منذ الإعلان عن تأسيسها قبل شهر واحد فقط، لتؤكد منذ بدايتها قدرتها على جمع أبناء الجالية تحت مظلة واحدة وصناعة حدث استثنائي يليق بمكانة المسلمين في العاصمة الإيطالية.

الفعالية، التي جاءت احتفالًا بعيد الفطر المبارك، شهدت حضورًا لافتًا تجاوز الألف مشارك من أبناء الجالية المسلمة إلى جانب عدد من أبناء المجتمع الإيطالي، في صورة عكست التعايش والانفتاح، ورسّخت رسالة إيجابية عن الحضور الإسلامي الفاعل في روما.

وتُعد الجمعية، التي تضم تحت مظلتها 22 مركزًا وجمعية ثقافية إسلامية، خطوة تنظيمية مهمة في مسار العمل المجتمعي، حيث يقودها الشاب أحمد فال ولد داه، من أصول موريتانية، والذي تم انتخابه بالإجماع رئيسًا لها، في دلالة على الثقة الكبيرة التي يحظى بها بين أبناء الجالية.

وتنوعت فقرات الحفل بين الجانب الديني والثقافي والترفيهي، حيث احتضنت الفعالية مسابقة في حفظ القرآن الكريم، جرى خلالها تكريم الفائزين وتسليمهم الجوائز والشهادات، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز. كما تخلل الحفل سحب على جائزة عمرة، إلى جانب فقرات إنشاد قدّمها عدد من مواهب أبناء الجالية، ما أضفى طابعًا روحانيًا وفنيًا مميزًا.

وشهدت المناسبة حضور عدد من رؤساء وأئمة المراكز الإسلامية في روما، من أبرزهم السيدة زينب محمد والشيخ محمد بن محمد، الذين عبّروا عن دعمهم لهذه المبادرة، مؤكدين أهمية توحيد الجهود لخدمة أبناء الجالية وتعزيز دورها في المجتمع.

اللافت في الحدث كان الحضور القوي لأبناء الجيل الثاني من الشباب والفتيات، الذين لم يكتفوا بالمشاركة، بل كان لهم دور بارز في تنظيم الفعالية، في مؤشر واضح على وعي متزايد بالمسؤولية ورغبة حقيقية في المساهمة في العمل العام.

وفي أحاديث متفرقة مع المشاركين، عبّر كثيرون عن سعادتهم بهذا التجمع الذي وصفوه بـ”التاريخي”، مؤكدين أنه لأول مرة يشعرون بهذا القدر من التماسك والتنظيم داخل الجالية. وقال أحد الحاضرين: “اليوم لم يكن مجرد احتفال بالعيد، بل كان احتفالًا بهويتنا المشتركة وانتمائنا لهذه المدينة”. فيما أضافت إحدى المشاركات: “رؤية هذا العدد الكبير من العائلات والشباب معًا تمنحنا الأمل في مستقبل أقوى وأكثر حضورًا”.

وسط أجواء احتفالية حقيقية، امتزجت فيها مشاعر الفرح بالفخر، نجحت جمعية الجالية المسلمة في روما (CIR) في تقديم نموذج ملهم للعمل الجماعي المنظم، لتكتب بذلك أولى صفحات نجاحها، وتؤكد أن القادم قد يحمل إنجازات أكبر في خدمة الجالية وتعزيز حضورها الإيجابي في المجتمع الإيطالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى