
اللهم يا ربّ السماوات والأرض، هذا أخي الذي أحببتُه عمرًا، وكان لي أخًا وأبًا وسندًا، قد رحل عن دنيانا وبقي أثره في قلبي لا يزول.
اللهم إني أستودعك روحه الطيبة، فأكرم نزله، ووسّع مدخله، واجعل قبره نورًا وسكينةً وطمأنينة.
يا أخي الحبيب…
حين يأتي العيد، كنتَ أول من يتصل بي، تسألني بحب: “هل سبقني أحد؟” وكأنك تريد أن تكون دائمًا الأقرب إلى قلبي… واليوم يأتي العيد دون صوتك، فيحمل معه وجعًا لا يوصف.
لم يمهلني القدر لأكون بقربك في لحظاتك الأخيرة، ولم تسمح لي المسافات أن أودّعك الوداع الذي يليق بمحبتك في قلبي، لكن الله يعلم أن قلبي كان معك، وأن دعائي لك لم ينقطع.
اللهم اغفر لأخي بقدر طيبة قلبه، وبقدر ما كان يحمل من خيرٍ للناس، وبقدر ما كان لنا سندًا ورحمة.
اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وافتح له بابًا من نورك ورحمتك، واجمعه بالصالحين والأحبة في جناتك.
يا رب… إن كان قد أحسن فزد في إحسانه، وإن كان قد أخطأ فتجاوز عنه برحمتك التي وسعت كل شيء.
اللهم بلّغه سلامنا ودعاءنا، واجعل ما نقدّمه له من دعاءٍ نورًا يصل إليه في قبره.
اللهم اربط على قلبي لفقده، واجعل لقائي به في جناتك لقاءً لا فراق بعده.
اللهم ارحم أخي رحمةً واسعة، وأجمعنا. به في جنات النعيم



