نشاطات

كتبت سيرة الظاهر بيبرس بالقاهرة في العصر المملوكي

كتبت سيرة الظاهر بيبرس بالقاهرة في العصر المملوكي على مدار مائتي عام، وأخذت شكلها النهائي في بدايات العصر العثماني. وعلى الرغم من أن غالبية أحداث السيرة تجري في مصر، وأبطالها مصريون يتكلمون باللهجة المصرية، ويستخدمون الأمثال الشعبية المصرية، إلا أن أحداثها مع ذلك تغطي رقعة واسعة من العالم الإسلامي وشمال البحر المتوسط وحتى الجزر البريطانية.

وتعد سيرة الظاهر أضخم ملاحم الأدب الشعبي العربي، إذ يبلغ عدد صفحاتها التي تم تجميعها نحو 16 ألف صفحة. وتعطي سيرة الظاهر بيبرس صورة شيقة عن عصر البطولة والتضحية، وتمتاز بخيال خصب، ووقائع طريفة تستمد اصلها من التاريخ مع خيال خصب اضاف للاحداث ما تحتاجه من الاثارة والمتعة والتشويق. فضلاً عن أنها تصور حياة المجتمع المصري تصويراً دقيقاً. جاء فيها بناء السيرة القصصي بناء محكم وبارع، يشمل كل عناصر السرد القصصي والتسلسل الروائي. وتتخلل السيرة التي أغلبها نثر، أشعار وأزجال وأمثال شعبية وعبارات دينية، يرويها راوي يبدأ كلامه بـ”أول مانبدي القول، نصلى على الرسول، أحمد المهدي المختار،..” كلماتٌ لابد وأن تجذب آذان جمهور المستمعين من رواد المقاهي الظاهرية، لينتبهوا جميعا ويصغون إليه.

سيرة الظاهر تظهر فيها بوضوح العلاقة الوثيقة بين التاريخ وقصص الفن الشعبي.

#وقال_الراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × ثلاثة =

إغلاق