اخبار العالم العربي

اليوم العالميّ لمحو الأمّية وجهود المملكة

اليوم العالميّ لمحو الأمّية وجهود المملكة

بقلم/ د. وسيلة محمود الحلبي*

قطعت المملكة شوطاً طويلاً في تعليم الكبار ومحو الأمية بجميع أشكالها القرائية والكتابية والثقافية والحضارية، محققةً قفزات في هذا المجال، حيث نجحت في خفض نسبتها بشكل ملحوظ منذ انطلقت مسيرة تعليم الكبار عام 1374هـ، وتوالت بعدها الجهود من خلال إقرار مشروع نظام تعليم الكبار ومحو الأمية بمرسوم ملكي رقم م/22 بتاريخ 9 / 6 / 1392هـ، وقرار مجلس الوزراء رقم 523 بتاريخ 1 / 6 / 1392م، إلى أن استحدثت الإدارة العامة لتعليم الكبار عام 1437هـ.
وتعد رؤية المملكة 2030 التعليم حجر الزاوية، والأداة الأمثل في الاستثمار برأس المال البشري، فمن خلال الاهتمام بالنظام التعليمي والأكاديمي تزداد المعرفة وتزدهر عجلة التنمية الاقتصادية، لبناء مجتمع واعٍ طموح ونابض بالحياة يسعى للتطوير والتعلم، محققة في مجال محو الأمية وتعليم الكبار قفزات كبيرة في خفض نسبة الأمية بين مواطنيها إلى 3.7 في المئة
وقد أعلنت وزارة التعليم مع بداية العام الدراسي الحالي إتاحتها عدداً من البرامج النوعية والتعليمية التدريبية التي تتوافق مع احتياجات كبار السن، إضافة إلى سعيها لتحديث معايير مناهج وبرامج «مجتمع بلا أمية»، إلى جانب تطوير الخطط الدراسية ومناهج التعليم المستمر لتتناسب مع نظام الفصول الدراسية الثلاث التي يتبعها التعليم العام لتتوافق مع خصائص تعليم كبار السن. كما قدمت الوزارة برنامج الحملات الصيفية للتوعية ومحو الأمية عن بُعد لصيف عام 2020 في عدد من مناطق ومحافظات المملكة، كما نفذت الوزارة العديد من الدورات التدريبية الخاصة بمحو الأمية وتعليم الكبار خلال الجائحة عن بُعد، كما قامت بإطلاق قناة التعليم المستمر ضمن قنوات «عين» التعليمية.
وتهدف المملكة العربية السعودية إلى خفض نسبة الأمية إلى 0 في المئة مع حلول عام 2030 وذلك من خلال عدة برامج تطويرية تستهدف النسبة الأكبر من الأميين وهم كبار السن، بالإضافة إلى تقديم كافة السبل المساعدة لتسهيل العملية التعليمية لهم وتقديم مكافآت تشجيعية للمتفوقين منهم.
هذا ويمثل اليوم العالميّ لمحو الأمّية الذي يصادف الـ 8 من سبتمبر كل عام احتفاء بالتذكير بمدى أهمية هذا المفهوم على مستوى الأفراد والمجتمعات، وضرورة تكثيف الجهود لزيادة قدرة الأشخاص على القراءة والكتابة وتعزيز إمكانيات المجتمع ورفعته من خلال صقله بالعلوم والمعرفة، وتطوير مفاهيمه وأدواته كي تتناسب مع الحراك التنموي من خلال الاستفادة من التقنية، التي منحت العالم فرصة أكبر نحو الاستزادة المعرفية.
وقد حظيت المملكة من خلال توظيف تجربتها وجهودها الفاعلة في مواجهة الأمية، بإشادة المنظمات الدولية والإقليمية في تجربتها للتصدي للأمية وإعداد البرامج النوعية لمكافحتها والتغلب عليها من أجل الوصول إلى مجتمع حيوي وحضاري، في ظل إيمانها بأن العلم والمعرفة، سبيلاً لرخاء الفرد ورقيّه وجودة حياته، مما ينعكس على تقدم الوطن وتطوره بوجه عام.

سفيرة الإعلام العربي *
عضو الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين*
عضو اتحاد الكتاب والمثقفين العرب*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عشرين + عشرين =

إغلاق