الدين والشريعة

*نداء سريع إلى إخوتي وأحبّتي في الله* مقارنة سريعة بين ليلة القدر وبين يوم عرفة، ثم قرّر بعدها أي الساعات واللحظات تستحق منك أن تجتهد فيها أكثر.

أولاً: ليلة القدر قال الله فيها *ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها* والروح يعني جبريل.فإذا نزل جبريل، كانت جائزتة عليه السلام أن تكون ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر.

بينما يوم عرفة كما جاء في صحيح مسلم *ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه رقاباً من النّار من يوم عرفة يباهي به ملائكته ثم يدنو يقول ما يريد هؤلاء*
فأذا كان جبريل ينزل في ليلة القدر فإنّ الله بذاته العليّة يدنو من عباده في يوم عرفة.
فانظر بعدها اي اللحظات أخطر.

ثانيا: (منقول ) ليلة القدر جاءت في مناسبة ليس فيها أركان الأسلام الخمسة، بينما يوم عرفة جاء بمناسبة جمعت أركان الأسلام الخمسة، ففي رمضان نصلّي ونصوم ونزكّي ولكنّنا لا نحجّ، بينما في هذه العشرة أيّام نصلّي ونصوم ونزكّي ونحجّ.

فانظر بعدها أي اللحظات أخطر.

ثالثاً: ليلة القدر جاءت منفردة بعظمتها عن باقي الأيام لولا أنها كانت في العشر الأواخر من رمضان، بينما يوم عرفة جاء مقرونا بعشرة أيّام لا تقل أهميّة عن ليالي رمضان، أضف إلى ذلك أنّ يوم عرفة يعقبه يوم النحر ويوم القر (وهو يوم التشريق)، وكلاهما خير منه.

فانظر بعدها أي اللحظات أخطر.

رابعاً: الدعاء العظيم المأثور ليلة القدر هو “اللهم إنّك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عنّا”
بينما الدعاء المأثور في عرفة هو “لا اله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير”
ولو نظرنا للدعاءين لوجدنا أنّ دعاء ليلة القدر فيه طلب (مصلحة) بينما نجد أنّ دعاء يوم عرفة أكثر تجرداً فلا طلب فيه، إنما فيه توحيد خالص.
والله يقول “من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أكثر ما أعطي السائلين”.

فانظر بعدها أي اللحظات أخطر.

وهناك خامساً وسادساً… وعاشراً.
لكني لا أريد أن اطيل عليك.كل ما هنالك هو أنّني أشفق عليك كما أشفق على نفسي من أن تغيب شمس هذا اليوم وأنت غافلٌ عنه.
فاشتغل بنفسك حتى الغروب، وأقبل على الله يقبل عليك،وما أحوجنا لمثل هذه الساعة
أخوكم الشيخ أبو بكر محاميد

التاسع من ذي الحجة ١٤٤٣
وفق
٨/٧/٢٠٢٢
تقبل الله الطاعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

15 + ثمانية عشر =

إغلاق