اقلام حرة

صباح الألوان الجميلة بمذاق السكر

بقلم الكاتبة أ. زينب بن سعيد تونس

صباح الألوان الجميلة بمذاق السكر…
طعم هذه اللقيمات لذيذ جدا. يسيل له اللعاب وعندما تحرم منه يشتد العذاب
هههه نعم الاحساس بالحرمان خاصة لاتكون تعمل ريجيم قاسي.. ولكن بعد أن اكلت حبة فازداد شوقي واكلت الثانية ثم الثالثة.. ولو طاوعت نفسي لاكلتها كلها
واحساس النهم لايفار قني وهل هناك من لايستطعم السكر ولكن تذكرت قصة لي مع امي بالصغر نعم امي ذكية جدا كانت تربينا بالتجربة ولا تكثر النصائح.. من عاداتها مع الجيران.. لما كان الجار للجار
كانت أمي تعد الشاي وتحضر كعكة لذيذة. لتوزعها على صديقاتها حين يجتمع في الصباح وتتركها في الفرن ولاتقوم بتقسيمها الا امامهن وكانها تتباهي بماصنعت يديها.. وكنت أجد ماتبقى منها بعد ذهاب الضيوف فاكتفي به واخذ الأذن من أمامي قبل الأكل.. وفي يوم ما اعدت امي كعكة زينتها بالشكولاطة.. وضعتها بالفرن كالعادة واشعلت الكانون ووضعت البخور وابريق الشاي صار يرقص مترنحا فوق النار الملتهبة ورائحة الشاي المحروق الخارج من الابريق تفوح عطرا.. وجلست تحت شجرة الليمون اراقب هذا الشهد الرائع.. وفجأة خطر ببالي وقفزت لذهني فكرة وتذكرت الكعكة التي تخبئها امي بالفرن فتسللت بخطي خفيفة وأخذت قطعة كبيرة منها والتهمتهابسرعة فلم استطع بلعها وصرت اسعل وانتفض فانتبهت لي امي واعتطني كوبا من الماء وانتهت المشكلة.. ولكن نظرة امي لي لن انساها…
.. ومر اليوم وامي لم تعاتبني ولم تعاقبني على فعلتي.. ومن الغد اعدت كعكة أخرى اكبر من التي إعدتها بالأمس واغرقتها بالشكولاطة.. وكنت اراقبها من النافذة.. وقلت في نفسي ليس عندنا ظيوف اليوم هل الجارات سيعدن عندنا.. اصبت بالدهشة ودهشتي لم تدم فاجأتني امي بصوتها الرقيق تعالي يازينب اجلسي هنا.. ووضعت تلك الكعكة أمامي وفهمت المسألة لقد حان وقت العقاب والتاديب
امي واعرف اسلوبها.. قالت بأسلوب صارم
يجب أن تاكلي كل هذه الكعة لوحدك وفي وقت قصير والا ساحبسك بالغرفة ولاتحضري عرس مليكة ابنة الجيران
وهي تعرف نقطة ضعفي اني احب الأفراح والرقص .. امتثلت لامرها دون كلمة وبدأت بالأكل اه انها لذيذة ولذيذة جدا ولكن بدأت أشعر بالشبع والكعكة لازالت لم ينقص منها الكثير واصلت الاكل ولكن معدتي صارت تؤلمني ونظرات امي الحادة تراقبني وتامرني..وفجاة شعرت بالغثيان والرغبة في التقيء . حينها امرتني امي بالتوقف عن الأكل.. وقالت لي هل تعلمت الدرس
هل مازلت تاخذين شيئا من ورائي هل أدركت ان الأشياء التي ليست لك حتى وان كانت حلوة ستؤذيك…. وتركتني وخرجت.. وتعلمت من يومها دروسا كثيرة….ومزروعة بذاكرتي وعلمتها لأولادي… شكرا امي… ❤️ زينب بن سعيد.. ❤️

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة عشر + سبعة =

إغلاق