اقلام حرة

العديد من الروايات أملّ منها عندما اقترب من نهايتها

العديد من الروايات أملّ منها عندما اقترب من نهايتها؛ فالنهايات الطويلة تقلل من جماليتها وتشوقها. أما رواية “القبلة السوداء” للكاتبة تغريد حبيب، فهي من الروايات القليلة التي كلما اقتربنا من نهايتها، كلما تشوقنا أكثر للاستمرار في قراءتها.
إنها تعالج العنف المستشري في مجتمعنا العربي، وخاصة ضد المرأة. وتقول الكاتبة (والتي هي أيضًا فنّانة ورسّامة تشكيلية) على لسان عبير (إحدى الشخصيات المركزية في القصة) “إن من يحمل فرشاة بكل الأشكال لا يمكن أن يحمل سكينًا للقتال”. لذلك تقرر عبير أن تفتح “معهدًا للموسيقى والفن” في محاولة منها لمعالجة آفة الجريمة.
وتقول على لسانها أيضًا أن المرأة لا تُقتل فقط بالسّكين. “قد تُقتل دون سفك دم، ودون سلاح، وقد نموت في هذه الحياة دون أن نفارق الروح، كم من النساء يعشن دون حرية وتقدير وتحقيق للذات؟ هل تظنين أنهم أحياء؟ وكم يعشن تحت وطأة الظلم والإهانة! أليس هذا قتلًا؟ يَقتلون فيهن كل قدرة وكل سعادة، وكل شخصياتهن تتلاشى فيصبحن أطيافًا، لا كلمة ولا إرادة لهن في شيء”.
وباختصار فقد نجحت الكاتبة بأسلوبها الجميل بإيصال الفكرة من خلال هذه الرواية الشائقة، والتي كتبت بلغة جميلة مؤثرة وكلمات مفهومة على عامة الناس. وهذه نقطة تُسجل لصالحها، لأنها تعالج مشاكل أولائك الناس.
مبارك لك ولنا، أيتها الكاتبة والفنانة تغريد حبيب، هذه الرواية الهادفة والجميلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 5 =

إغلاق