مقالات

فقيه القانون الدستوري التونسي عياض ابن عاشور: ما حدث دكتاتورية وقتية تمهد لديكتاتورية دائمة

كتب الاعلامي التونسي المعز بن رجب

فقيه القانون الدستوري التونسي عياض ابن عاشور: ما حدث دكتاتورية وقتية تمهد لديكتاتورية دائمة

اعتبر عياض ابن عاشور استاذ القانون الدستوري، الاثنين، ان ما حدث في تونس والقرارات التي اعلن عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد انقلاب على الدستور باتم معنى الكلمة لعدم توفر الشروط الجوهرية والشكلية لتطبيق الفصل 80 من الدستور.
وذكر بن عاشور في تصريحات صحفية، بانه كان قد تعرض لمسألة تفعيل الفصل 80 من الدستور منذ اشهر وبانه كان قد أكد ان اللجوء للفصل 80 لا معنى له وبانه يخالف تماما مقتضيات الدستور.
واعتبر ان الامر حصل بتدرج وانه “كان يعبّر على ما يبدو عن مخطط لايقاف الدستور والانقلاب عليه”، مشيرا الى أنه سبق لرئيس الجمهورية رفض تسمية الوزراء الجدد ورفض أداءهم القسم، وأيضا رفض ختم القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية لافتا الى ان كل ذلك مخالف للدستور.
وأوضح الفيقه الدستوري، أن الفصل 80 من الدستور تضمن شروطا جوهرية وأخرى شكلية، وأن الشروط الجوهرية هي تلك التي نص عليها في طالعه وتفترض تعرض البلاد لخطر داهم مهدد لكيان الوطن او لأمن البلاد أو إستقلالها يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، مشددا على أن الشرطين مرتبطان ببعضهما البعض ومعتبرا أن الازمة التي تعيشها البلاد لم تبلغ حالة الخطر الداهم الذي يهدد كيان الدولة وأن الشرط الجوهري غير متوفر.
وفيما يلي تلخيص مركز لأهم ما اء في تصريح الفقيه الدستوري:
ـ ما حدث في تونس والقرارات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد إنقلاب على الدستور باتم معنى الكلمة لعدم توفر الشروط الجوهرية والشكلية لتطبيق الفصل 80 من الدستور.
ـ اللجوء للفصل 80 لا معنى له وهو يخالف تماما مقتضيات الدستور.
ـ الأمر حصل بتدرج وكان يعبّر على ما يبدو عن مخطط لايقاف الدستور والانقلاب عليه، فقد سبق لرئيس الجمهورية رفض تسمية الوزراء الجدد ورفض أداءهم القسم، وأيضا رفض ختم القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية، وكل ذلك مخالف للدستور.
ـ الفصل 80 من الدستور تضمن شروطا جوهرية وأخرى شكلية، والشروط الجوهرية هي تلك التي نص عليها في طالعه وتفترض تعرض البلاد لخطر داهم مهدد لكيان الوطن أو لامن البلاد أو استقلالها يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، على ان الشرطين مرتبطان ببعضهما البعض. فالأزمة التي تعيشها البلاد لم تبلغ حالة الخطر الداهم الذي يهدد كيان الدولة، وبالتالي فالشرط الجوهري غير متوفر.

ـ الشرط الشكلي يتمثل في استشارة رئيسي الحكومة والبرلمان وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، مع العلم بأن رئيس الجمهورية كان قد أكد استشارة رئيس الحكومة ورئيس البرلمان، لكن لا بد من ضرورة التحقق من ذلك.

ـ إعلام رئيس المحكمة الدستورية شرط شكلي لم يتوفر نظرا لعدم وجود المحكمة، وعدم وجودها يمنع استعمال الفصل 80 من الدستور.

ـ رئيس الجمهورية اعلن عن تجميد نشاط مجلس نواب الشعب لمدة شهر ، لكن ما معنى التجميد؟ لأن تجميد المجلس يخالف نص الفصل 80 من الدستور الذي ينص على أن “مجلس نواب الشعب يعتبر في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة”.

ـ لا يمكن حل المجلس أولا، وثانيا لا يمكن تجميد نشاطه. فمنطوق الفصل يعني ان المجلس يساهم في التصرف في الحالة الاستثنائية.

ـ عدم توفر شروط تطبيق الفصل 80 من الدستور لا الجوهرية ولا الشكلية، وبالتالي فما أعلن عنه رئيس الجمهورية مخالف مباشرة وبصفة صريحة للفصل 80 من الدستور ، واللجوء الى هذا الفصل بهذه الصفة يعد إنقلابا باتم معنى الكلمة.

ـ إن من عبروا عن فرحتهم لا يدركون عواقب الأمور، وأن ما حصل يمهد الى اللجوء الى الدكتاتورية الوقتية بمقتضى الفصل 80، والتي قد تمهد الى دكتاتورية دائمة تنزع المكتسبات التي تحققت منذ 10 سنوات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − تسعة =

إغلاق