اخبار العالم العربي

حماس و”مخابرات” الأردن على “التواصل”.. زخم في “زحف العشائر” وطاهر المصري انضم لنادي “طرد السفير”

تفاعلت مجددا وعلى اكثر من صعيد في الساحة الأردنية الدعوات الى مغادرة المعادلة الكلاسيكية في العلاقة مع إسرائيل والقضية الفلسطينية وزاد معدل تأثر المزاج والشارع الأردني بما يجري في فلسطين وبطريقة غير مسبوقة.

ونمت إلى حد كبير ظهرت الدعوة إلى الانقلاب على عملية السلام حتى بالنسبة لسياسيين كبار باعتبارها عملية عبثية في الوقت الذي تداول فيه الأردنيون على نطاق واسع شريط فيديو يتحدث عن حريق كبير في إحدى القواعد العسكرية بالقرب من أريحا في منطقة الأغوار دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.

وبدأ سياسيون كبار معروفون باعتدالهم وخبرتهم في الحديث عن عبثية التفاوض مع العدو الإسرائيلي.

وبرز هنا رأي مثير للسياسي الأردني البارز ورئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري الذي ظهر على شاشة إحدى الفضائيات معتبرا ولأول مرة بأنطرد السفير الإسرائيلي في عمان لا يشكل عبئا كبيرا على مصالح الأردن.

وقال المصري إن طرد سفير إسرائيل مظهر مهم للغضب، دول العالم جميعها ستتفهمه بجانب الخصم الإسرائيلي، مؤكدا على أن النزاع مع إسرائيل لم يعد نزاعا على حدود بل أصبح نزاعا على وجود.

وإعتبر المصري بأن على السلطة الفلسطينية القيام بدور أكبر لمواجهة عنف الاحتلال، مشددا على أنه شخصيا فوجئ بالهبة الشعبية في فلسطين المحتلة عام 1948، ومعتبرا بأن التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي غير مثمر وتكرست القناعات بأن المقاومة الآن هي من ستغير الصورة في فلسطين.

وكانت عدة شخصيات سياسية وخبيرة لها علاقة بملف التفاوض مع إسرائيل قد تصدرت واجهة وسائل الإعلام محليا ودوليا في إطار التنديد بالتطبيع واتفاقيات السلام والتحدث عن انقلاب المجتمع الإسرائيلي على فكرة السلام.

ومن بين تلك الشخصيات وزير البلاط الأردني الأسبق الدكتور مروان المعشر والذي يبشر من سنوات بأن إسرائيل تتجه إلى اليمين وإنقلبت على الأردن والشعب الفلسطيني وعلى اتفاقية وادي عربة أيضا.

وشوهد المعشر على شاشة “سي إن إن” مرتين على الأقل مع عدة شاشات دولية أخرى يندد بنظام الفصل العنصري ويؤكد بأن السلام لن يستقر بدون حقوق الشعب الفلسطيني ويتحدث عن إنتهاكات تصل إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يمارسها العدو الإسرائيلي ولا يستطيع المجتمع الدولي برأيه الصمت عليها أكثر بعد الآن.

وفي غضون ذلك وعلى جبهة الاتجاهات العشائرية صدر دعوات في أكثر من قبيلة أردنية وفي العديد من واجهات العشائر والمحافظات للزحف الجماهيري العشائري في مسيرة ضخمة عصر الجمعة.

دعوات عشائرية للزحف الجماهيري العشائري في مسيرة ضخمة عصر الجمعة

وكان نشطاء في قبيلة بني عباد الأردنية الكبيرة غربي العاصمة عمان قد حددوا نقطة للتلاقي في منطقة حضورهم الاجتماعي والعشائري  داعين جميع الأردنيين للمشاركة في مسيرة تحتج على ما يجري في فلسطين وتطالب بطرد سفير الكيان الإسرائيلي.

ووجه نشطاء بني عباد عبر وسائط التواصل الاجتماعي عدة نداءات يعلنون فيها إستضافة عشرات الآلاف أو مئات الآلاف من الأردنيين في زحف جماهيري نحو قرية “داميا” بالقرب من نهر الأردن في إطار التعبير الرمزي وهي القرية التي تقع في أقرب نقطة تماس حدودي مع الأراضي المحتلة.

كما برزت أيضا في السياق دعوة عضو البرلمان أسامة العجارمة لشباب القبائل والعشائر الأردنية لإشهار موقف مهيب يليق بمهابة عنوان الدعوة.

وتحدث العجارمة عن حشد  العشائر الاردنية نصرة لفلسطين يوم الجمعة وطالب بزحف ابناء العشائر للتعبير عن موقفهم بالقرب من منطقة ضاحية عبدون وسط العاصمة عمان ثم التوجه تمام الساعة الرابعة عصرا باتجاه منطقة الرابية التي يوجد فيها مقر مكاتب سفارة اسرائيل في العاصمة الاردنية.

وكان التيار الإسلامي أعلن أيضا عن مسيرة تضامنية شعبية عارمة دعا لمشاركة كل المواطنين فيها ووصفت فى بطاقات الدعوة المعلنة بأنها ينبغي أن تكون مسيرة مليونيه.

وتشكل هذه المسيرات، التي تحاول إظهار مكانة القدس والمسجد الأقصى وقطاع غزه في وجدان الشعب الأردني، إطار سياسيا ضاغطا عبر الشارع وبخشونة على خيارات الحكومة الأردنية المطالبة اليوم بأقل تعديل بطرد السفير الإسرائيلي وإعلان خطوات تصعيد دبلوماسية.

وهي خطوات يتم تأخيرها حتى نهاية الاسبوع الحالي بهدف إنتظار وترقب نتائج الاتصالات الأمريكية والدولية على أمل التوصل إلى اتفاق بعنوان وقف إطلاق النار مساء يوم الخميس أو بداية الاسبوع الجديد.

وبصورة تعفي الحكومة الأردنية من الضغوط الشعبية التي تتعرض لها بصورة عارمة وغير مسبوقة خصوصا وأن الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة بدأت ولأول مرة منذ اتفاقية عام 1994 في وادي عربة تستقطب عشرات الآلاف من الأردنيين المحتجين وتحصل فيها محاولات إقتراب تسلل عبر الحدود.

وعمليا تستمر هذه التطورات في الداخل الأردني في الوقت الذي تم فيه الإعلان ولأول مرة عن “إتصالات” بين قياديين في المخابرات الأردنية ونظراء لهم في حركة حماس.

ولم يصدر رسميا عن حكومة الأردن ما ينفي الأنباء والتسريبات بخصوص إتصال هاتفي طويل جرى بين مدير المخابرات اللواء أحمد حسني وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، علما بأنها إتصالات ليست على خلفية “بناء علاقات” إنما على أساس مشاركة المؤسسات الأردنية بترتيبات عملية وقف إطلاق النار.

المصدر : القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق