اقلام حرة

الكتب الجيدة كثيرة ولكن القراء الجيدين قلة (أ.د. حنا عيسى)

لن يكون هناك بلد متحضر حتى ينفق على الكتب أكثر مما ينفق على شراء “العلكة”. فهناك مقولة تتكرر باستمرار “خير جليس في الزمان كتاب”، تلك المقولة لم تعد تجد لها موطئ قدم في ارض مهبط الديانات السماوية الثلاث (فلسطين) ارض الحضارات التي علمت الانسان الكتابة، بعد ان غدت التقنية بديلا غير متكافئ للكتب في مجتمعنا والمظاهر غاية تدرك، ليتنحى الكتاب عن عرش الريادة في صنع شخصية الانسان وليكون مجرد اكسسوار لطالب العلم.. فلكثرة ما قرأتُ من التفاهات التي يكتبها هؤلاء الصبية في هذه الآونة، أعتقد أنّني أصبت ببوادر عسر القراءة. لهذا السبب، لقد غيرت القراءة مجرى حياتي تغييراً جذرياً، ولم أكن أهدف من ورائها إلى كسب أي شهادات لتحسين مركزي وإنما كنت أريد أن أحيا فكريا. فكل من يجيد القراءة يتصور أنه مثقف وتلك مشكلة في بلد غالبيتها من الجهلاء والأميين.. لأن، المجد لا يكون فقط في قراءة كتاب سطّره أجدادك.. المجد الحقيقي أن تكتب سطراً في كتاب سيقرأه أحفادك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 8 =

إغلاق