نشاطات

من جنيف إلى العالم… حين تكون العربية رسالةً تتجاوز الحدود

د. سمير بن يحيى معبر أستاذ اللغويات بجامعة الملك عبد العزيز - متقاعد

من جنيف إلى العالم… حين تكون العربية رسالةً تتجاوز الحدود

جهدٌ مبارك، ومبادرةٌ رائدة، وعملٌ يستحق أصدق عبارات الثناء والتقدير.

كل التحية والإجلال لمنظمة همسة سماء الثقافة الدولية، وللمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، على هذا التوجه الحضاري النبيل، الذي يجعل من اللغة العربية قضيةً تربويةً وثقافيةً وإنسانيةً تتجاوز حدود الجغرافيا، وتصل إلى أطفال المهجر حيثما كانوا.

إن العناية بالعربية لدى أطفال المهجر ليست مجرد تعليم لغة، بل هي حفظٌ للهوية، ووصلٌ للأجيال بجذورها، وبناءٌ لجسور الانتماء بين الطفل وثقافته وتاريخه وأمته.

وما أجمل أن تنطلق هذه الرسالة من جنيف، لتؤكد أن العربية ليست حبيسة مكان، وإنما لغة عالمية تستحق أن يحظى أبناؤها في كل مكان بفرصة تعلمها وإتقانها والاعتزاز بها.

وأعظم ما نرجوه أن يتحول هذا المؤتمر من مناسبة علمية إلى انطلاقة لمشروعات تعليمية نوعية، وحلول عملية مستدامة، تُحدث أثرًا حقيقيًا في حياة أطفال المهجر.

بوركت الجهود، وسدد الله الخطى، والشكر موصول لكل من أسهم في هذه المبادرة، تخطيطًا وتنظيمًا ودعمًا؛ فخدمة العربية شرف، والاستثمار في أجيالها استثمار في المستقبل.
وتحية تقدير خاصة للدكتورة فاطمة أبوواصل إغبارية، التي أثبتت أن الإيمان برسالة عظيمة، حين يقترن بالعزيمة وحسن التخطيط والمثابرة، يستطيع أن ينقل الفكرة من حدود الطموح إلى رحاب الإنجاز الدولي. لقد كان هذا المؤتمر شاهدًا على أن خدمة العربية لا تقف عند حدود القول، بل تصنع حضورها بالفعل والأثر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى