وفاءً لقامات مؤتمر جنيف الأول 20-10-2026 كلمة الناشطة الحقوقية الكردية سميرة محمد
الدائرة الإعلامية

شكر وتقدير
تتقدّم منظمة همسة سماء الثقافة الدولية – الدنمارك، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بخالص الشكر والتقدير للأستاذة سميرة محمد لمشاركتهما العلمية وإسهامها البحثي في مؤتمر جنيف الأول: «اللغة العربية لأطفال المهجر في العصر الرقمي: الهوية والابتكار والذكاء الاصطناعي»، الذي عُقد في قصر الأمم المتحدة بجنيف.ونثمّن مشاركتها التي أسهمت في إثراء النقاش العلمي حول قضايا اللغة العربية والهوية لدى أطفال المهجر، ونقدّر جهودهاالبحثية واهتمامها بقضايا لغتنا العربية ومستقبلها في العصر الرقمي.ويأتي نشر ملخص هذا البحث في إطار توثيق المشاركات العلمية للمؤتمر، والتعريف بالأبحاث التي قدّمت رؤى وأفكارًا تسهم في تطوير النقاش العلمي حول تعليم العربية وتعزيز حضورها لدى الأجيال الناشئة.مع خالص الشكر والتقدير للباحثة، ولجميع المشاركين الذين أسهموا في إثراء أعمال المؤتمر
الملخص
السيدات والسادة
ممثلي الامم المتحدة والمنظمات الدولية والمدافعين عن حقوق الانسان والطفل .
أنا الناشطة الحقوقية الكردية سميرة محمد أمثل مركز زاغروس لحقوق الانسان في جنيف . أحمل ايمانا راسخا بأن حقوق الطفل لاتتجزأ وأن الطفل الذي أضطر الى مغادرة وطنه لاينبغي أن يحرم من حقه في التعلم والأمان والهوية والكرامة .
بداية أود التطرق الى مأساتنا نحن الشعب الكردي حيث منعنا من التعليم بلغتنا الأم اللغة الكردية من قبل السلطات المستبدة لكردستان ونحن في الجزء الغربي لكردستان وفي ظل سيطرة حزب البعث كنا محرومين من أبسط حقوق وأقدسها للانسان ألا وهو التعلم باللغة الكردية ورغم ذلك حافظنا على لغتنا وثقافتنا وتراثنا وتاريخينا في مدرستنا الأولى حيث العائلة رغم كل الظروف .
وحاليا رغم انتهاء نظام البعث نواجه أشكال جديدة من الانتهاكات بحق لغتنا حيث فرض اللغة التركية في مدينة عفرين واعطائها حيزا كبيرا والدراسة باللغة التركية حتى المراحل المتقدمة في الدراسة الى جانب اللغة العربية وحرمان الشعب الكردي من حقوقه ولا يوجد قانون أو دستور لاحقاق هذا الحق .
لقد غير العصر الرقمي حياة أطفالنا فقد أصبح الأنترنيت وسيلة للتعلم والتواصل والأمل لكنه قد يتحول أيضا الى مساحة للتمييز والاستغلال وانتهاك الخصوصية ولاسيما عندما يكون الطفل لاجئا أو نازحا أو منفصلا عن بيئته الأسرية والثقافية .
اننا عندما نتحدث عن أطفال المهجرين لانتحدث عن أرقام في تقارير بل عن أطفال لهم أحلام وحقوق و يستحقونا أن تسمع أصواتهم وأن تحترم خصوصياتهم وأن تتاح لهم فرص عادلة لبناء مستقبلهم .
وبالنسبة الى الأطفال السوريين والكورد فان حماية الحقوق تعني أيضا ضمان فرص التعليم والوصول الى المعرفة بلغات يفهمونها واحترام هويتهم الثقافية ومواجهة كل أشكال التمييز قد يتعرضون لها سواء في الحياة الواقعية أوعبر المنصات الرقمية .
ومن هذا المنبر أدعو الى ثلاثة التزامات واضحة :
أولا : ضمان الوصول العادل والأمن الى التكنولوجيا والتعليم الرقمي لجميع الأطفال المهجرين .
ثانيا: حماية الأطفال من الاستغلال والعنف الالكتروني وصون بياناتهم وصورهم وكرامتهم وعدم استخدام معاناتهم دون احترام حقوقهم ومصلحتهم الفضلى .
ثالثا: اشراك الأطفال أنفسهم في صياغة السياسات والبرامج التي تمس حياتهم والاستماع الى أصواتهم باعتبارهم أصحاب حقوق لامجرد متلقين للمساعدة ولفتح المجال أمام ابداعتهم وأرائهم الحرة .
ان مسؤولية حماية الأطفال لاتقع على عاتق الأسر وحدها . بل هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني وشركات التكنولوجيا.
فلا يكفي أن نطالب الأطفال بالحذر على الانترنيت اذا لم نوفر لهم التعليم الرقمي الأمن ولايكفي أن نمنحهم الأجهزة اذا كانوا معرضين للاستغلال أو التمييز ولا تكتمل الحماية اذا اضطر الطفل الى التخلي عن لغته وهويته لكي يتمكن من الاندماج .
ومن منظور حقوقي ينبغي أن تقوم الاستجابة على ثلاثة التزامات متكاملة: حماية الطفل من الضرر وتمكينه من الاستفادة من التكنولوجيا وضمان المساواة في الحقوق والفرص .
وعليه ندعو هذا المؤتمر والجهات المشاركة فيه اعتماد مقارنة تجعل الطفل معيارا أساسيا لتصميم السياسات الرقمية وتعزز التعاون بين الدول والأمم المتحدة والمجتمع المدني والقطاع التقني وتضمن مشاركة الأطفال في القرارات التي تؤثر في حاضرهم ومستقبلهم .
شكرا لحسن الاستماع
سميرة محمد



