خواطر

اسمي بلهجة فلسطينية – بقلم فاطمة عيساوي

نحن نحب اللغة التي تحكي عن عزيز وغال ولهجة من نحبهم بمجرد سماع صداها تؤجج في الروح مشاعر صادقة تعبر عن علاقة عميقة وتاريخية لا يعرف معناها إلا من سمع اسمه بهذا الصوت الفلسطيني الجميل ، اللهجة التي يتكلمون بها نعرفها ونفهمها ونرسم ملامحها في نبيضات القلب الوفي لهؤلاء الذين نعرفهم ونعرف صمودهم وعشقهم للحرية والوطن ، من مدة سمعت اسمي بلهجة فلسطينية فشعرت أني ذهبت إلى فلسطين وجلست في حيفا أو دير لحم أو بيسان أو اللد وربما طولكرم، لم أكن أعرف عن اللهجة الفلسطينية سوى أنها لهجة جنوبية شامية تتلحف بالدفء و الهدوء والاهتمام برصف الكلمات وصفاء معناها يخبرك عن أدب و أخلاق لا تكلف فيها ولا تزلف ، تواضع ونقاء يعبر عمن عرفوا أن الإنسان قصة شريفة في مغامرة مع وحش خسيس لا يهزمه إلا بطل يظل قديسا رغم الابتزاز والضغوط والتنكيل و القتل تظل الكلمة الأولى لهؤلاء الذين تسمع لهجتهم في كل العالم ويسمعها، شاء من شاء و أبى من أبى ، هذه اللهجة الجميلة اقتحمت الأسوار والقلوب وتحولت إلى رمزية شفافة للإنسان الذي لا تقتله الأزمات بل تجعله مثل طير العنقاء حيا رغم الظروف ، دعونا نسمع هؤلاء كل يوم فنحن نحبهم ونكتب لهم كل يوم فالكتابة عنهم ولهم سعادة لا يملك أحد وصفها ، هنالك لهجات كثيرة نسمعها ونهتم لوقعها في النفس و العالم ومع ذلك تظل لهجة فلسطين مشبعة بالحب والانتماء والحرية والسلام الداخلي ، عليك أن تتعلم أن حب هؤلاء واجب وسعادة وهبت لك دون غيرنا من البشر واللهجة التي لاتخبر عن قيم ومباديء قد تغادر العالم دون نيل حظها من الاهتمام أما اللهجة الفلسطينية التي سمعت بها اسمي هي التي تجعلك مثلي تقولها :” يا إلهي اسمي يقال باللهجة الفلسطينية” و كأن العالم توقف عند جمال أن هنالك فلسطينية في الجوار تصنع وجودها بكل فخر واعتزاز وتحكي بلغتها الشفافة وتهمس للعالم أنا هنا
بقلم عيساوي فاطمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى