الرئيسية

بيان لكل الأحرار من اتحاد كتاب مصر أرجو النسخ والتوقيع .

شاعر الأمة محمد ثابت

بيان لكل الأحرار من اتحاد كتاب مصر أرجو النسخ والتوقيع .
——
بشأن أوضاع اتحاد كتاب مصر
تابعنا بدهشة لا تخلو من أسف ذلك البيان الذي يُراد له أن يُوقَّع باسم (الجمعية العمومية)، بينما هو—في حقيقته—لا يعبر إلا عن محاولة مكشوفة لتجميل وضع قانوني مرتبك، والتخفف من عبء أحكام قضائية لا يجوز القفز عليها أو التحايل حولها.
نقولها بوضوح لا يحتمل اللبس:
القانون لا يُدار بالبيانات، ولا تُلغى الأحكام بالإنشاء.
لقد حاول البيان أن يرفع (الجمعية العمومية) إلى مرتبة تعلو على القانون، وهو خلط مدهش؛ فالجمعية العمومية—مع كامل الاحترام—ليست سلطة مطلقة، بل هي كيان محكوم بالقانون، وأي إجراء يصدر عنها بالمخالفة له، يسقط ولو صفق له الجميع.
أما الحديث عن (مجلس منتخب لا يجوز التشكيك فيه)، فهو قول يصح فقط إذا كانت العملية الانتخابية قد جرت صحيحة مكتملة الأركان.
أما إذا كانت محل طعن، أو صدر بشأنها حكم قضائي، فهنا لا يصبح التشكيك حقًا فحسب، بل واجبًا.
والأغرب من ذلك، تلك الدعوة الناعمة التي تطلب من أصحاب الأحكام القضائية أن (يلجأوا لتنفيذها بالطرق القانونية) وكأنهم يفعلون غير ذلك!
والحقيقة التي يعلمها طلاب السنة الأولى في القانون أن:
الحكم القضائي واجب النفاذ بذاته، لا يحتاج إلى إذن، ولا ينتظر توافقًا، ولا يُعلَّق على مزاج البيانات.
إن الامتناع عن التنفيذ—أو التحايل عليه—ليس وجهة نظر، بل مخالفة قانونية صريحة، لها توصيفها الجنائي والدستوري.
ثم يأتي البيان ليُجرّم النقاش، ويُصوّر كشف المخالفات باعتباره (تشويهًا) و(هدمًا للبيت)!
وهنا نقول:
البيت لا ينهدم بالنقد، بل ينهدم عندما يُطلب من أصحابه أن يسكتوا على خلل في أساسه.
إن اللجوء إلى الرأي العام ليس جريمة، بل هو حق أصيل، خاصة حين يتعلق الأمر بشرعية كيان يمثل المثقفين والكتّاب.
فالنقابة ليست صندوقًا مغلقًا، بل مؤسسة عامة، والشفافية فيها ليست رفاهية، بل ضرورة.
أما الحديث عن (الأغلبية) و(الأقلية)، فهو حديث يصلح للمنابر لا للمحاكم؛
ففي ميزان القانون:
حكم واحد صحيح يهدم أغلبية كاملة إن قامت على باطل.
إن الدعوة إلى (فتح صفحة جديدة) قبل تصحيح الصفحة القديمة ليست مصالحة، بل ترحيل للأزمة.
ولا استقرار مع شبهة بطلان، ولا شرعية مع حكم غير منفذ.
الخلاصة التي لا تقبل التفاوض:
١- لا صوت يعلو فوق صوت القانون.
٢- لا مجلس تعلو شرعيته على حكم قضائي.
٣- لا وحدة حقيقية تُبنى على تجاهل الحقائق.
إن نقابة اتحاد كتاب مصر تستحق أكثر من بيانات إنشائية، تستحق احترام القانون، وتنفيذ الأحكام، وصيانة كرامة أعضائها.
فالقانون لا يُجامل… والتاريخ لا ينسى.
صادر عن
د. عمر محفوظ
من جبهة التغيير والإصلاح


عناية مكتب القاهرة مدير التحرير ومدير مكتب القاهرة شاعر الأمة محمد ثابت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى