حزب التحالف الليبرالي يدخل المسرح السياسي الدنماركي بأفضل نتيجة له في انتخابات 2026 ويسعى لتشكيل كتلة قوية و مجتهدة في البرلمان*
هاني الريس

من المعتاد أن يتميز المؤتمر الوطني السنوي لحزب التحالف الليبرالي الدنماركي، بمعالجة قضايا جوهرية شائكة و ملحة في تاريخه السياسي، و كذلك مستقبل الدنمارك، لكن مؤتمره في هذا العام 2026 الذي انعقد في 11 نيسان/ أبريل، في قاعة الرقص في فندق تيفولي، بحضور حشد كبير من قياداته و كوادره و قواعده الحزبية المخضرمين و الجدد، و عدد آخر من الشخصيات السياسية من خارج الدنمارك، تحول الى حديث موسع حول الاشاذة المبالغ فيها بقاعدته الشعبية و ناخبية الذين منحوه “افضل فوز في الانتخابات البلدية و البرلمانية الأخيرة” التي بلغت نسبة 9،5 في المئة، بحسب ما قاله المتحدث السياسي للحزب، سوليبورغ جاكوبسن، الذي سلط الضوء على ما وصفه ب “العمل الرائع” الذي قام به المؤيدون و النتيجة الممتازة التي حققها الحزب، بفضل جهود القيادة السياسية و جيل الشباب، و بعض النكات، و الانتقادات الساخرة لسياسات رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن و مشاريعها الإصلاحية، مع غياب الحوافز و الحماس التنافسي بين الأعضاء على تسلق المناصب الإدارية المتقدمة، و قيادة الفروع الحزبية في مختلف مناطق الدنمارك، التي كانت حاضرة في مؤتمرات الحزب في السنوات الأخيرة، و تكريم بعض النخب الحزبية السابقة و البرلمانيين السابقين .
و يعول حزب التحالف الليبرالي، الذي ينتمي لكتلة يمين الوسط في السياسة الدنماركية، و يعتمد على نهج الليبرالية الاقتصادية و تعزيز التخفيضات الضريبية و خفض برامج الرفاهية و الموقف النقدي المعارض للاتحاد الاوربي، و يحظى بدعم مالي من جمعية أصحاب العمل الدنماركية التي تقدم له التبرعات من أجل مواصلة مسيرته السياسية على المسرح السياسي الدنماركي، و رفع مستويات حظوضه في عمليات الاقتراع الانتخابي في البلديات و البرلمان، على فئات الشباب في المدارس و المعاهد و الجامعات و داخل أوساط المجتمع، لتحقيق التقدم والنجاح في جميع المجالات السياسية، والتركيز بشكل خاص على بيئة الأعمال الاوسع نطاقا في المجتمع، و السياسة الرقمية و الأمن السيبرالي و قضايا الهجرة و سياسة الاتحاد الأوروبي .
وفي كلمته المطولة في المؤتمر، قال زعيم الحزب، اليكس فانوبسلاخ، الذي اعاد المؤتمر انتخاب بالإجماع، أن الفئات الشبابية، التي لعبت أدوار واضحة في تعزيز صمود الحزب وتقدمه، بأنها “الأمل المنشود” الذي سوف يعول عليه الكثير من الدنماركيين من أجل مستقبل مشرق للدنمارك، و أن الحزب يسعى لتشكيل كتلة برلمانية قوية و مجتهدة تضم شخصيات جديدة و متحمسة للقيام بالمهام الرئيسية الحيوية المطلوبة الذي يتطلع لها الحزب لمواصلة طريق النجاح، و مستقبل الدنمارك، وأن الحزب أصبح الآن يتطلع للصعود الكبير و العمل من أجل المشاركة في حكومة ديمقراطية موسعة تقود البلاد لمستقبل افضل و مواكب للعصر.
واختتم المؤتمر اعماله بموافقة الاغلبية الساحقة من اعضائه على جميع مواقفه و خططه و برامجه و مشاريعه للحاضر و المستقبل، و اغنية قصيرة من كلماتها والحانها قدمتها عضو البرلمان عن الحزب كاترين داوغا .





