الرئيسيةشعر وشعراء
أمرٌ لا يُصدق / للشاعر محمد زايد

ألا بئسَ الذي غنّى وصفّقْ
وغزّةُ تحتَ مَوجِ القهرِ تغرقْ
عَوَتْ مِنْ حولِها ريحٌ غضوبٌ
وَمخلبُها على الخَيْماتِ أطْبَقْ
وقد حجب القريبُ الخبز عنها
بمِطْرقة المَجاعة وَهْي تُطرَقْ
وَمالُ النٍِفطِ للأَغرابِ يُهدى
وفي الشَّهَوات والسَّهَرات يُنْفقْ
فَلا المَسْرى جَلا عَنْهُ الأعادي
ولا أَمْنٌ بعودَتِهِ تَحَقَّقْ
وما اجتمَعَ الأعارِبُ حَوْلَ أمْرٍ
ووَحْدَتُهُمْ لها ثوبٌ تَمَزَّقْ
غَزَتْ بَرّاً لهُمْ أقدامُ وَحْشٍ
وفي جوٍّ غريبُ الطّيْرِ حَلَّقْ
ولم ترعد لهم في الحرب خيلٌ
ولا سيف لهم في الحرب أبرقْ
وقدْ عَرَضوا الخريطَةَ في مزادٍ
تُسَوَّقُ جُمْلةً أَوْ بالمُفرَّقْ
ومِنْ دُررِ الصَّحافَةِ كمْ مَقالٍ
مِقَصّاتُ الرّقيبِ عليهِ تُطلقْ
فَمَنْ أَبدى اعتراضا حول حالٍ
بهِ التُّهَمُ العَجيبَةُ سوفَ تُلْصَقْ
فهلْ آنَ الأوانُ لجمعِ شملٍ
وأنّى ثوبُ وَحْدَتِهِمْ سَيُرْتَقْ
فعقْلي باتَ ينهَشُهُ ذهولٌ
فإنَّ الأمرَ حقّاً لا يُصَدَّقْ
فمنْ زَعَم البلادَ بألفِ خيرٍ
بلا رَيْبٍ أراهُ الآنَ أحمَقْ

