
دعوةٌ للتوبة
كم تَجَاوَزْنا السَّعادةَ في المَنافي
ونأى الأحبابُ في دنيا التجافِي !!
نكتبُ الأشعارَ .. نحيا في رُباها
والمُنى الإبحارُ في عِشْقِ القوافي
أيُّ عُمْرٍ راحَ منِّي .. كيف يُبكَى
لن يعودَ العُمرُ مِن بَعدِ انصرافِ !!
أيها الشيبُ النذيرُ العُمرُ وَلَّى
كيف وَلَّى في اندثارٍ واقترافِ؟!
ما سكبتُ الدمعَ إلا مِن فؤادٍ
منه في بحر الأسى ذابتْ شغافي
أيُّ شيئ يُفتدى بالمالِ يُرجَى
غيرَ عُمْرٍ دونه لا شيئَ كافِ
كم جرتْ مِنّي سُنونٌ مُسرِعاتٌ
لمْ تقفْ يومًا على أيِّ الضفافِ
كلُّها كانتْ عِجافًا بالمعاصِي
يا لِعفوِ اللهِ عن تلكَ العِجافِ
لا تدَع أيامَ عُمْركَ في ذهابٍ
واغتنمْها كي ترى فيها التعافي
إنْ يكنْ فيكَ اعتلالٌ مِن ذنوبٍ
تُبْ لِرَبِّكَ إنَّ وِرْدَ التَّوْبِ صافِ
شعر رأفت عبيد
عناية مكتب القاهرة
مدير التحرير ومدير مكتب القاهرة
شاعر الأمة محمد ثابت


