شعر وشعراء

الوهمٌ يبحث عنْ وجود / شعر محمد زايد

وَيَجوبُ عرضاً للبِلادِ وَطولا
وَهْمٌ يُطارِدُ للوُجودِ دليلا
يسْعى لطَمْسَ رِوايَةٍ وهُويّةٍ
لِيَكونَ للشَّعْبِ الأَصيلِ بَديلا
كُلُّ الأماكِنِ قدْ مَحا أَسْماءَها
وَبمِعْولِ التَّهويد كانَ مُزيلا
يَرْجو مِنَ التَّزْييف والتَّحريفِ أَنْ
يَغْتالَ وَعْيا أوْ يُضلِّلَ جيلا
لكنَّ جيلا فيهِ تَحْيا فِكْرةٌ
للوَعْيِ لنْ يَجدَ الدَّخيلُ سَبيلا
وَلَهُ مَطامِعُ مُسْتَمِرٌّ جُوعُها
مِنْ بَعْدِ جولانٍ يّريدُ النّيلا
وَالحَرْبُ إِنْ صَمَتَتْ رَحاها ساعَةً
أَضْحى لِصَحْوَتِها يَدُقُّ طُبولا
سَيظلُ يَنْضَحُ بالبَشاعة وَجْهُهُ
مَهما أضافَ لوَجهِهِ تَجْميلا
وإذا أطالَ البحثَ عن أثرٍ له
لطموحهِ لنْ يَستطيع وُصولا
ويعودُ يوماً بالوِفاضِ وقدْ خَلا
للخَيْبَة الكُبرى يَجُرُّ ذُيولا
حَتما سَيهوي ذات يوم صرْحُهُ
وَسَينْجَلي مَهما أطالَ مَقيلا
فالأرضُ تعرفُ من به جيناتها
والأرضُ تلفظُ عابراً وَدَخيلا
والطّارِئونَ مَصيرهم هوَ واحدٌ
ما احتاجَ مِنْ أهلِ النُّهى تَحْليلا

إغلاق