بارعات من فلسطين

شهادة للتاريخ

كتب -مجدي شقورة

تعرفون أنني أمقت تمجيد الأسماء وتفخيمها، لكنني مجبر هذه المرة على كيل الثناء بلا حدود .. ليلى غنام .. أعطتنا في شهرٍ واحدٍ ثلاثة دروس غاية في الصعوبة، وطبقتها عملياً حتى ينتهي الجدل قطعياً بشأن معطياتها:

الدرس الأول: حذار أن يقول أحدكم بعد اليوم أن المرأة مكانها في المنزل، فقد برهنت هذه السيدة الفلسطينية أنها أهلٌ لكل موقع، وأنها قادرة وتستطيع ما لا يستطيعه الكثيرون ممن يتبجحون بذكورتهم صباح مساء.

الدرس الثاني: أن التواضع مع الناس، والالتصاق بهمومهم، سمةٌ إنسانيةٌ هي الأقدر على الوصول لقلوبهم فوراً، وتحمل المسؤولية مع الجمهور هو خير ما يستطيع الموظف العام فعله، وقد فعلت أخت المرحلة كل هذا باقتدار.

الدرس الثالث: الميدان وحده هو الشرعية، ونزولك بين الناس وسط معمعة الوباء، يعني أعلى درجات القيادة، وهنا تصبح كل المسميات بلا معنى إن غاب الفعل وغابت إرادة هذا الفعل، وهذا ما كان ينبغي على الساسة أن يدركوه، لكنهم لم يفعلوا.

فخورٌ أنا بأني أنتسب للعائلة الفلسطينية، وطني، الذي أنجب ليلى (الأولى) ودلال وفاطمة وفدوى، ووفاء وعندليب وآيات، وسميحة ومريم وليلى (الثانية)، فخورٌ بكنّ يا نساء بلادي، يا ملح هذه الأرض وأريجها الذي يحملنا إلى مستقبلٍ آمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + 20 =

إغلاق