نشاطات

بقلم الشاعر منصور عمر اللوح غزة .. فلسطين

عاد الربيعُ إلى البلاد يؤانسُ

في حلةٍ أزهى الملابس يلبسُ
.

يخطو الخُطى وكأنهُ في زفَّةٍ

بين الحسان وفي جمالٍ يهوس
.

يمشي العريس بلبسهِ متغندراً

والعطرُ في أردان ثوبٍ يُغمسُ
.

حُللُ الجمال تزخرفت بزهورها

ملأتْ حقولاً للورى تتأسَّسُ
.

والزهرُ فيها والعطور زفيرها

بالعطر من بين الشفايف تهمس
.

بعدَ اشتياقٍ قد أتى في موعدٍ

آذارُ أنت مرحِّبٌ يا مارسُ
.

جمعَ الأحبةَ في الدِّيَار تفاخراً

قد سُرَّ من جمعِ الرِّفاق المجلسُ
.

يهدي العطور لمن أتاه مرحِّباً

وعبيرُ عطرٍ في المفارقِ يجلسُ
.

وربيعنا يعطي عطاء محبَّةٍ

متكرِّماً لا بخل لا أو يبخسُ
.

وترى الدِّيارَ بضيفها مزهوَّةً

والضَّيفُ في لحنِ الغرامِ يُدرِّسُ
.

إنَّ الرُّبا مزهوَّةٌ بحسانها

رقص الدَّلالِ على المعالي يُغرسُ
.

والزَّهرُ يُغري النحلَ في تقبيلها

في حُجَّةٍ وكأنها تتهامسُ
.

والضِّحكُ في ثَغْرِ الزُّهورِ محبَّبٌ

إنَّ الزهورَ بطبعها لا تعبسُ
.

والنحل يعشقُ في الزُّهورِ رضابَها

من غيرةٍ حول الرٌّياض ويحرسُ
.

وترى الفراشَ النَّاعماتِ رقيقةً

خوفاً عليها من أذىً لا تُلمسُ
.

همستْ إلى زهر الرُّبا قصص الهوى

لتذوبَ في حضن الحنان وتنعسُ
.

والدَّوحُ يجمعُ في الطُّيور مُرحِّباً

في الملتقى إنَّ الطيورَ تُعرِّسُ
.

شَدْوٌ وعرسٌ في الظلام يقيمها

أطيارُ في عشٍّ تبيض وتفقسُ
.

والنخلُ يسمو في العلالي شامخاً

وكأنها صفُّ العساكر يحرسُ
.

وهو الذي يحمي الديار من العلا

كمراقبٍ فوق العلا يتجسَّسُ
.

مُلِئَتْ مناحٍ بالنخيل ونُسِّقَتْ

بالفضل جادتْ للأنَام يُكَرَّسُ
.

ويُمِيلُها ريحٌ يُداعبُ في الهوا

وكأَنَّها في ميلها تتهامس
.

إنَّ الخلائقَ في الخلاءِ تجمعتْ

بين الزهور على الحشائش تجلسُ
.

من فرحةٍ تقضي النَّهار تنزهاً

تُلقي التحيَّةَ فُلَّةٌ أو نرجسُ
.

كان الشتاءُ حبيسنا في يومنا

والبردُ في ليل الشتاءِ المحبسُ
.

وأتى الربيعُ مؤانساً ومباركاً

بالدِّفءِ والشمسُ الحنونةُ تشمسُ
.

إنَّ الربيعَ مهندسٌ لطبيعةٍ

فهوالجميلُ وفي الجمال يهندسُ

مقالات ذات صلة

إغلاق