الرئيسيةمقالات

لا مستقبل سياسي للدولة الدينية والطائفية

محمد جبر الريفي

لامكان اليوم في العالم المعاصر للدولة الدينية والطائفية والدولة الوطنية العلمانية هي طريق الشعوب للتحرر من ربقة الاستبداد القائم على الظلم السياسي والاجتماعي .. لقد ابتلينا نحن العرب بدولة الخلافة العثمانية فمارست أشد أنواع الاضطهاد والتمييز ضد القومية العربية فحاربت اللغة العربية بما يعرف بسياسة التتريك ونصبت المشانق لإحرار العرب في دمشق وبيروت وجندت شباب العرب فيما يعرف “بسفر برلك ” للحرب في دول البلقان واليمن الذى استعصى على الخضوع للباب العالي ..في أوروبا كانت سطوة الكنيسة القائمة على نفوذ الاقطاع السياسي سببا في شيوع عصر الظلام والعبودية والتخلف الذي تم فيه ملاحقة العلماء ومعاداة العقل لدرجة أنه في فرنسا قامت الكنيسة ببيع ما سميت برسالة الغفران (الكاتييه ) حتى صعود البرجوازية الأوروبية التي شكلت الدول القومية وألغت سطوة الكنيسة وفتحت الطريق لانبلاج عصر النهضة ..لقد حان الوقت لشعوبنا العربية التي مازالت تخضع للحكم باسم الدين والطائفة أن تتخلص من هذه السلطة الاستبدادية التي مارست الظلم السياسي والاجتماعي وان ما يحدث في العراق الذي تهيمن على نظامه السياسي الطائفة الشيعية التي وصلت للحكم على ظهر الدبابة الأمريكية ولبنان الذي يحكمه نظام طائفي منذ استقلاله عن فرنسا و على رأس تركيبه الطبقي هيمنة الطائفة المارونية التي تحتكر منصب رئاسة الدولة .إن ما يجري في هاتين الدولتين من حراك شعبي من كافة الطبقات والفئات الاجتماعية لإسقاط الطائفية لهو الطريق الصحيح للتحرر السياسي والخلاص من علاقات التبعية وفتح الطريق ايضا لشعوب عربية أخرى ما زالت مكبلة بسطوة الفكر الرجعي ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق