مقالات

عيسى: الاستيطان يندرج في إطار جرائم الحرب وفقا لنظام روما

همسة سماء الثقافة / الدنمارك

قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلاميةالمسيحية لنصرة القدس والمقدسات،ان مخططاتالاحتلال الإستيطانية في مدينة القدس المحتلة تهدفلإحداث واقع جغرافي وسياسي جديد لا يسمح للمفاوضالإسرائيلي بتقديم تنازلات في مفاوضات الوضع النهائي،إذ أنه ومنذ توقيع اتفاق أوسلو في 13من سبتمبر1993إسرائيل تصعد من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربيةوالقدس”.

وحذر عسى من مخطط سلطات الاحتلال الاسرائيليللسيطرة الكاملة على القدس الشرقية المحتلة من خلالمشروعها الاستيطاني التوسعي في المدينة ومصادرة آلافالدونمات من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة.

وأشار،القانون الدولي يعتبر المدينة المقدسة أرضاً واقعةتحت الاحتلال غير المشروع وتبعاً لذلك ينطبق عليها أحكاماتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، التي تحرم وتجرم كلأعمال مصادرة الأراضي الفلسطينية والطرد القسريوالاستيطان وتغيير التركيبة السكانية والديمغرافية فيالبلاد.

ونوه عيسى الاستيطان يندرج في إطار جرائم الحرب وفقاًللفقرة الثامنة من المادة الثامنة لنظام روما لمحكمة الجناياتالدولية، وإنه الأمر الذي يتطلب العمل على انشاء حشددولي على المستويات كافة لإخضاع كيان الاحتلال للعدالةوالمحاسبة الدولية على جرائمهم بالاستيطان والتهجيروالتطهير العرقي التي يرتكبها في المدينة المقدسة المحتلةللديانات السماوية الثلاث“.

وقال،إن كل أعمال الاستيطان والتهويد التي تقوم بهاسلطات الاحتلال الاسرائيلي في القدس باطلة من وجهةنظر القانون الدولي وتعد مخالفة قانونية دولية جسيمة،فسلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلالها لمدنية القدسالشرقية سنة 1967 وهي تستمر بمحاولات حثيثة لنزعالهوية العربية والإسلامية التاريخية من المدينة وفرض طابعمستحدث جديد وهو الطابع اليهودي، اضافة للسيطرة علىالمدينة وتغيير معالمها بهدف تهويدها وإنهاء الوجود العربيالفلسطيني فيها“.

وأضاف عيسى،المسيرة السياسية وما رافقها مناتفاقيات لم تؤدي لوضع حد لمصادرة الأراضي ووقفالاستيطان بل على العكس تماما قامت إسرائيل بتكثيفسياساتها الاستيلائية على الأراضي الفلسطينية، وتعمدتخلال السنوات الأخيرة الثلاث لتطويق التجمعات السكنيةالفلسطينية والحد من توسعها، وعزلها للمدينة وضواحيهاعن محيطها الفلسطيني في الشمال والجنوب وتشويههاالنمط العمراني للقدس القديمة والقرى المحيطة، إضافةلتهديدها بعض التجمعات السكانية بالإزالة.

وأوضح عيسى القدس تتعرض لإستراتيجية استيطانيةاحتلاليه تهويدية ممنهجة هدفها طمس الهوية العربيةوالاستيلاء على مقدساتها المسيحية والإسلامية، وتفريغالمدينة من أهلها، وتكريس الوجود اليهودي على الأرض علىأنقاض المصالح الإسلامية والمسيحية .

ولفت عيسى القانون الدولي الإنساني يؤكد على عدمشرعية الاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات عليهافي إطار النصوص القانونية الواردة أولا في اتفاقية لاهايلسنة 1907، حيث المادة 46 تنص على (الدولة المحتلة لايجوز لها أن تصادر الأملاك الخاصة)، و المادة 55 تنصعلى أن (الدولة المحتلة تعتبر بمثابة مدير للأراضي فيالبلد المحتل وعليها أن تعامل ممتلكات البلد معاملة الأملاكالخاصة)“.

وتابعثانيا في معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949 حيثالمادة 49 تنص على انه  (لا يحق لسلطة الاحتلال نقلمواطنيها إلى الأراضي التي تحتلها، أو القيام بأي إجراءيؤدي إلى التغيير الديمغرافي فيها)، والمادة 53 تنص علىأنه (لا يحق لقوات الاحتلال تدمير الملكية الشخصية الفرديةأو الجماعية أو ملكية الأفراد أو الدولة أو التابعة لأي سلطةمن البلد المحتل)”.

واستطرد،وثالثا في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامةللأمم المتحدة التي أدانت السياسات الإسرائيلية بكافةأشكالها في الأراضي الفلسطينية المحتلة من مصادرةالأراضي الفلسطينية للأغراض العسكرية المختلفة، وبناءالمستوطنات الإسرائيلية، وشق الطرق الالتفافية وغيرهامبينة ذلك في قراراتها“.

وأشار عيسى ما تم الاتفاق عليه مسبقا مع إسرائيل لمينفذ منه شيء وبالتالي حتى قرار 181 لسنة  1947 المتعلق بتدويل مدينة القدس وبدء المفاوضات الفلسطينيةالإسرائيلية وتوقيع إعلان المبادئ في 1/9/1993وانتهاءبتطبيق الاتفاق، لم تتضح مسألة القدس ومكانتها القانونيةرغم الجهود ومحاولات الوساطة التي كان بها اطرافإقليمية دولية من اجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراعالعربي الإسرائيلي، كما أن كل الخطط والمبادراتومشروعات التسوية السياسية ما زالت القدس بعيدة عنالتسوية السياسية الحقيقية التي  يمكن من خلال حلها إلىأن تقود  إلى سلام عادل وشامل ودائم“.

ونوه عيسى إسرائيل استغلت حجم العلاقات الناشئة معهالتقوم بمصادرة الأراضي والاستيلاء عليها بالمزيد منالتهويد والاستيطان، فبعد حرب حزيران سنة 1967 قامتإسرائيل بمصادرة الأراضي الأميرية المملوكة للدولة أساسالصالح الجيش والأمور العسكرية والسعي لبناء مستوطناتواسعة ومنتشرة في كل من الضفة الغربية بما فيها القدسالمحتلة بهدف التهويد واستيعاب المهاجرين”.

وتابع، “كما واستملاك ومصادرة الأراضي اللازمة لتشكيلمحيط حيوي لمعسكرات الجيش والمستوطنات فيما عرفبالحماية الطبيعية والطرق الالتفافية لتجنب مواجهة أعمالالمقاومة الوطنية والسعي المتواصل لإخراج السكان منأراضيهم عبر الضرائب والملاحقات وتدمير المزروعاتوخاصة شجر الزيتون وتشجيع وحماية المستوطنينللسيطرة على الأراضي والأملاك الفلسطينية العربية فيالقدس وغيرها ناهيك عن  بنائها جدار الفصل العنصريلتشكيل سجن كبير للشعب الفلسطيني ولتحقيق المزيد منالسيطرة عليه ولضم مساحات جديدة من الأراضي والمياهالجوفية“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق