مقالات

بقلم الكاتب التقدمي محمد جبر الريفي

مقال سياسي : الكيان الصهيوني بعد سبعين عاما. ..تواصل مع الرواية إليهودية …………………………. في الخامس عشر من مايو / أيار من هذا العام 2018 تكون الدولة العبرية قد مر على وجودها فوق الأرض العربية في فلسطين سبعون عآمآً مشكلة بذلك ظاهرة استعمارية استيطانية خطيرة في المنطقة العربية كثمرة من ثمرات الاستعمار الغربي الكولنيالى في هذا القرن وقد شكلت الدولة العبرية بوجودها العدواني الصارخ فوق الأرض العربية بؤرة توتر حقيقي بحكم كونها جسما غريبا غير متجانس مع نسيج المنطقة التاريخي والحضاري وفي وضع متناقض تماما مع استقرار شعوبها العربية التي ترفض هذا الوجود الاستيطاني العنصري رفضا تاما رغم اتفاقيات السلام العربية التي وقعت معه ورغم ايضا خطوات التطبيع الجارية تباعا من قبل بعض الأنظمة العربية خاصة من دول الخليج العربية متمسكة بذلك بقوة بالحق التاريخي للأمة العربية في فلسطين وهذا الرفض الشعبي يوجد ما يؤكده الآن على أرض الواقع المعاش حيث العديد من المواقف سجلت في مقاطعة الكيان عبرت عنها نخب سياسية وإعلامية وثقافية ورياضية ردا على ممارسات إسرائيل العدوانية الفاشية والعنصرية ..ان الصراع العربي الصهيوني بعد سبعين عاما من عمر الكيان الإسرائيلي سيظل صراعا قائما ومتجددا وذلك لأنه لم يطرأ على هذا الكيان ما يغير دوره ووظيفته العدوانية فهو مازال متواصلاً مع الرؤية الأيديولوجية الصهيونية التي أوجدته على خارطة المنطقة الإقليمية كما أنه مازال متفاعلا مع الترتيبات الإقليمية الجارية لإيجاد شرق أوسط جديد تذوب فيه الرابطة القومية العربية وتتلاشى فكرة الوحدة القومية العربية حيث ترى فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها من الدول الرأسمالية الكبرى أداة إرهاب لحماية المصالح الحيوية … أنه بعد سبعين عاما على مواجهة المشروع الصهيوني يجب أن لا يغيب على البال أن الكيان الصهيوني مازال محافظا على جوهره العنصري ولم يتخل حتى الآن عن موقفه بخصوص القضايا الأساسية في الصراع العربي الإسرائيلي، صحيح أن الخيار الوطني الفلسطيني في السعي إلى السلام العادل والشامل قد وضع حدا للحلم الصهيوني التوراتي في إقامة ما يسمى بإسرائيل الكبرى حيث باتت أغلبية دول العالم مندمجة في إطار ما تسمى بعملية السلام التي تلزم الدولة العبرية عن وقف التطلع إلى تحقيق هذا الحلم إلا أن قضية الاستحقاقات الفلسطينية العادلة وفي المقدمة حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وحق تقرير المصير، هذه الاستحقاقات الأساسية التي تشكل جوهر الصراع مازالت تتعرض لخطر المصادرة وعدم التنفيذ فرفض حق العودة ما زاال يشكل جوهر السياسة العنصرية الإسرائيلية ويحظى بالإجماع عليه من كافة القوى السياسية الإسرائيلية … إننافي حقيقة الأمر نقف في مواجهة كيان عدواني لا يقيم وزنا للاتفاقيات والمعاهدات ولا يلتزم إلا بما يخدم مصالحة ومخططاته الأمنية والتوسعية منتهجا بذلك سياسة قمعية تعبر عن ذاتها بين الحين والآخر بإجراءات وسياسات عنصرية مستغلا بذلك موقف الإدارة الأمريكية المنحاز والذي عبرت إدارة ترامب عنه بصفقة القرن والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية اليها وكذلك تردي الوضع الإقليمي وعدم بروز موقف دولي مؤثر وضاغط وعليه فان من أولى المهمات التي تفرض هذه الحقيقة هو استمرار الثبات على الموقف الوطني الفلسطيني المتمسك بالحقوق الوطنية التاريخية وعدم الالتفاف عليها والتفريط بها بحلول سياسية تلفيقية ناقصة لأن هذا الموقف هو الخيار الوحيد المتاح أمام شعبنا في ظل سياسة التعنت والصلف الإسرائيلي والانحياز الامريكي الصارخ ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تسعة + 15 =

إغلاق