الدين والشريعة

فضل المسجد

image imageفضل المسجد ….. بقلم ( الجوجرى)
المسجدُ بيتُ الله فى الأرض , وأحب أماكنها إليه وإلى رسوله والمؤمنين. . يستضيفُ فيه عُبادِه,. وهو كما قال رسولنا الكريم إنهُ بيتُ كل تَقِى و عن أنس.أن النبى قال: إن الله ينادى يوم القيامة أين جيراني أين جيراني فتقول الملائكة ربنا من ينبغي له أن يجاورك فيقول أين عُمَّارُ المساجد. ونحنُ كبشر نُحسن معاملة الضيف فنستقبله أحسن استقبال ونقدم له أفضل مالدينا من ألوان الشراب والطعام . ونُريحه فى الكلام ونُحسن الإستماع إليه , ونُرحب به طوال مدة ضيافته بالبشاشةِ وطِيب الحديث . ولا نُنهى مُدة الضيافة حتى يُقرر الضَيف الإنصراف. وكذلك يقوم الضَيف بمراعاة حرمة بيت المَضِيف , فلا يقتَحم مَستور أو يَطّلِع على مَخْفى أو يَخدِش الحياء بألفاظٍ غير مقبولة أو نابية ولا يرفع صوتَه فى الكلام حتى لا يؤذى ساكنى البيت . هكذا يفعلُ الناس , فما بالكَ بربِ الناس؟ الله سُبحانَه وتعالى يرعى خَلقه ولا ينساهُم, العابد منهم والعاصى , المؤمِن منهم والكافر, التَقى منهم والفاجِر . يرزقهم جميعاً, ويفتح أبواب رحمتِه وعَفوِه لمن أراد مِنهم من العُصاه والفَجَرة وحتى الكَفره . وهو أقرب إليهم من حبل الوريد. والمسجد ليس فقط بيتاً للعِبادة وأداء المناسك , إنما هو للعمارة . وجعله واحة للآمنين وملجأ للخائفين , وإصلاحاً للمتخاصمين , وتعليماً للمتعلمين. في المسجد تفسير كتاب الله و شرح أحاديث رسوله ، و بيان سيرتة صلى الله عليه وسلم ، وفيه بيان أحكام الفقه ، وفي المسجد قصص الصحابة الكرام ، إنها غذاء العقل لئلا يضل ، وغذاء للقلب لئلا يشقى. في المسجد أيضاً تعاون على البر والتقوى ، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العقاب) ومن منطلق مقولة : وعلى المَزور أن يُكرم زائرُه, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، إِلا كَانَ زَائِرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَقٌّ على المزور أن يكرم زائره . ومَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلاً كُلَّمَا غَدَا وَرَاح . وقال : قال رب العزة :أن بيوتي في الارض المساجد فطوبى لمن تطهر في بيته ثم زارني في بيتي، وحق على المزور أن يُكـرم زائِره . ومن فضل المسجد صلاة الجماعة التى تَفضُل صلاة الفذ أوالفرد ستة وعشرين مرة فى الأجر . وتحُف الملائكةُ مجالسَ العلم به. وأن كل خُطوة فى السعى إليه ترفع صاحبها حسنة وتحُط عنه سيئة .
وللمسجِد آداب يجب أن تُراعى , فلا بيعٌ فيه ولاشِراء , عن أبي هريرة أن الرسول الكريم قال : إذا رأيتُم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتُم من ينشِد فيه ضالة فقولوا: لا رد الله عليكَ ضالتك. كما نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ حيث قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ ، فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ . كما يجب أن يُنزه المسجِد عن الصراعات والمشاحنات والمنافسات. كما لا يجوز رفع الصَوت ولو بتلاوة القرآن ، اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فَكَشَفَ السِّتْرَ وَقَالَ : أَلا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ فلا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ الصَلاةِ . وقال:يا أبا ذر كل جلوس فى المسجد لغو إلا ثلاثه : قراءة وصْل وذِكر الله وسائل عن عِلم. وقال : إن للمساجد أوتاداً , الملائكةُ جُلساؤهم , إذا غابوا افتقدوهم, وإن مرِِضوا عادوم , وإن كانوا فى حاجة أعانوهم.
ومن آداب المسجد تجنب تناول الأطعمة ، وتجنب جعل المسجد مكاناً للراحة ، والقيلولة ، والسمر. وتجنب أيضاً الوقوع في المحرمات كالغيبة ، والنميمة ، والكذب ، فالغيبة عقابها كبير ، هذا العقاب يتضاعف إذا كانت في المسجد ، المسجد مكان مقدس لذكر الله ، لا لغيبة المسلمين . ومن آداب المسجد القيام بصيانتة ، والحفاظ على نظافته ، وأناقته ، وأثاثه، وأمتعته ، وكتبه ، ومصاحفه . وفى النهاية نقول : عودوا للمسجد وعمِروه وأعيدوا له مكانته كما أراد الله له أن يكون ( بيت الله )

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق