

نيودلهي: لا تزال الاعتداءات على المساجد ودور العبادة وهدمها مستمرة في عاصمة الهند دلهي وفي مختلف ولايات ومناطق البلاد. وعلى الرغم من وجود توجيهات وأحكام واضحة وصريحة من المحكمة العليا تقضي بوقف استخدام الجرافات، إلا أن سياسة هدم المباني وبيوت المواطنين بواسطة الجرافات تتواصل بلا توقف، في انتهاك صارخ لتوجيهات المحكمة.
وفي سياق متصل، أُثيرت شكاوى واسعة النطاق تفيد بأنه أينما تمت مراجعة قوائم الناخبين -التي يُقال إن الغرض منها هو تصحيحها- تُستهدف أصوات المعارضة وتُحذف عمداً؛ وبصورة أخص، تُحذف أصوات المسلمين والأقليات بأعداد هائلة وبنسب تتجاوز بكثير نسبتهم العددية من السكان.
ويُحذر المراقبون من أن هذا الوضع برمته يُشكل خطراً جسيماً على الديموقراطية وسيادة القانون، وعلى البلاد بأسرها وكافة مواطنيها؛ إذ لا يقتصر هذا الضرر على المسلمين فحسب، بل إن انهيار سيادة القانون يعني تضرر كل مواطن في هذا البلد، فضلاً عن تقويض ديموقراطيته ودستوره. وتُعد هذه التطورات إنذاراً خطيراً للبلاد، وهو ما دفع أبناء الوطن اليوم للتوافد من شتى أنحاء البلاد للاحتجاج، في تحرك جامع يشارك فيه إخوة الوطن من السيخ والهندوس والمسلمين للمطالبة بتحسين الأوضاع ودعوة الحكومة للاضطلاع مسؤوليتها بنزاهة وحياد تام، طبقاً للدستور وبطريقة عادلة.
احتجاجات واعتقالات في دلهي
وتجسيداً لهذه الاحتجاجات، شهدت العاصمة دلهي تحركاً نظمته “لجنة رصد الشؤون الإسلامية” احتجاجاً على حملة الهدم بالجرافات ضد المساجد. وقد أسفر الاحتجاج عن قيام الشرطة بتوقيف واعتقال عدد من الشخصيات البارزة المشاركة فيه، وهم: نائب أمير الجماعة الإسلامية في الهند ملك معتصم خان، وأعضاء البرلمان إقراء حسن، وضياء الرحمن، ومحب الله الندوي، إضافة إلى رئيس منظمة الطلبة الإسلامية في الهند (SIO) الأخ عبد الحفيظ.


