
قراءة في قصيدة لشاعر الأمة محمد ثابت
الباحثة د سماح الخراط
تعد هذه القصيدة للشاعر محمد ثابت هجاءً سياسياً واجتماعياً لاذعاً، يُوظف لغة قاسية ومباشرة لتصوير انهيار القيم والمروءة. من خلال المفارقة بين رمز الفروسية “عنتر” وواقع “عصر الشواذ” الذي يمثله النص، يشن الشاعر هجوماً عنيفاً على الانحطاط السلوكي والظواهر الاجتماعية والشخصيات التي يعتبرها دخيلة أو معيبة.
يستخدم النص قاموساً لفظياً صدامياً لتجريد الخصم من إنسانيته وإسقاطه، معتمداً على تفعيلات قصيرة وإيقاع متسارع يعكس الغضب والاستنكار. لا يهدف القصيدة إلى الجماليات بقدر ما تسعى إلى “التعرية والتشريح” للظاهرة، مكسرةً بذلك أعراف الشعر العمودي التقليدي عبر استخدام مفردات شديدة الاحتقار.
وتعد أيضا نموذجاً لشعر الهجاء المقذع، حيث تستخدم لغة قاسية وسخرية لاذعة لتجريد الخصم من صفات الرجولة. تركز القراءة الأدبية على تصوير الشاعر للخصم بصفات حيوانية ودنيئة، مستخدماً استعارات تهدف إلى إثارة الاشمئزاز، معبّراً عن غضب شديد تجاه تبدل القيم في العصر الحديث
آه يا عصرَ الشواذ ألبستَ عنتر ( قبعة)
(أخرق عنكب ضفدعة)
————————
هو من (ذوات الأربعة)
لا تشتهى أن تسمعه
لا تستحى أن تصفعه
أو تمطتيه كبردعة
أو تعتليه لتصرعَه
هو كالنساء بإليتيهِ
ما أوسعه؟!
وإذا أردتَ تبولاً
ما أرضعه!!!!!!!!!!!!!!!
يمشى فلا تمشى معه
الأيرُ يدخلُ جوفَه ُ
بسهولةٍ
لم تدفعَه!!!!
هو واسعٌ بفقاحهِ مثلُ الحريم ِ
إذا أرادتْ فى البغاء ِ مضاجعة
متآمرٌ ومخادعٌ يدنو ليأخذ مصرعه
وإذا تحدّث فالنباحُ بصوتهِ
وفحيحُ أفعى ؛ ضفدعةْ
هذا الجبان ابنُ الجبانِ وابنُ بنت (مرقعة)
أفديه إن حفظ الأيورَ بإليتيهِ ما أضيعه
فهو السفيهُ الإمعة
لا أشتهى أن( أرزعه)
لكننّى أمحوه من عصر الرجال و(السعُه)
آه يا عصرَ الشواذِ ألبستَ عنتر (قبعة)
قصيدة لشاعر الأمة محمد ثابت



