الرئيسيةشعر وشعراء

بِنيرانٍ صَديقَةْ – للشاعر محمد زايد

نُبادُ هُنا بِنيرانٍ صَديقَةْ
وَتَحْرِقُ زَرْعَنا أَيْدٍ شَقيقَةْ
وَجِسْرُ تَآلُفٍ قَدْ باتَ هَشّاً
وَحُفْرَةُ فرقةٍ صارَتْ سَحيقَةْ
وَمَنْ لَمْ يَنْصُروا لله ديناً
فَللشَّيْطانِ قَدْ باتوا فَريقَهْ
يَحيدُ عَنِ العُداة لَهُمْ سِلاحٌ
وَنَحْوَ الأَهْل ضَرْبَتُهُ دَقيقَةْ
أَخوهُمْ قَدْ قَضى في الشِّعْبِ جوعاً
وَخَطّوا لِلْمُقاطَعَةِ الوَثيقَةْ
فَمَنْ أَلقى أَخاهُ بِفَكِّ وَحْشٍ
كَمَنْ للقُدْسِ قَدْ أَبْدى عُقوقَهْ
وَمَنْ يَتْرُكْ أَخاً في الجَمْرِ يَوْماً
يُكابِدْ في الغَدِ الآتي حَريقَهْ
سَتَبْقى وَصْمَةً لِلعارِ كُبْرى
بِسيرَتِهِمْ مَدى زَمَنٍ لَصيقَةْ
وَإِنَّ مَصيرَ مَنْ خانوا دِماءً
لَمَعْروفُ المَلامِحِ بِالسَّليقَةْ
وَأُمَّةٌ ارْتَضَتْ بِالنَّوْمِ حَلّاً
وَلَيْسَتْ مِنْ مُخَدِّرِهِ مُفيقَةْ
سَتَغْدوا لُعْبَةً في كُلِّ كَفٍّ
وَتَخْسَرُ نَهْرَ أَمْجادٍ عَريقَةْ
وَمَنْ كَثُرَتْ مَعايِبُهُ فَأَنّى
يَرى لِلنَّصْرِ في غَدِهِ شُروقَهْ
وَلا أَرْجو التَّشاؤُمَ في مَقالي
وَرَغْمَ مَرارَةٍ فَهُوَ الحَقيقَةْ

إغلاق