مكتبة الأدب العربي و العالمي

الاخوات المكافحات / بقلم سمير شريف

تحكي   القصة عن ثلاثة أخوات مكافحات الأخت الكبيرة وأسمها شهد والأخت الوسطى أسمها وفاء والاخت الصغرى وأسمها  سميه
بدأت قصتهما عندما أصيب والدهما بالشلل وأصبح ضريرا غير قادرا على الحركة وأصبحت حالتهما المعيشية تسؤء بعد سقوط والدهما معاقا واصبح غير قادرا عن العمل ..وأصبح لا يوجد من يعولهم. .. لم يكن  لديهم أي مصدر دخل لكي يصرفوا على أنفسهم .. لقد كان يوجد لديهم القليل من المواد الغذائية. فقرروا أن يقتصدونها .لأيام. لقد كانوا يحضرون وجبة في النهار ويقسمونها الى نصفين ويأكلون نصف في النهار والنصف الأخر يدخرونه لوجبة المساء ..
وبعد أيام نفذ منهما الطعام ..وبدأت حالتهم تسوء اكثر وااكثر. .ولا يوجد ما يطعمون والدهم المعاق .. ومن المستحيل أن يطلبن. الحسنة  أو المساعدة  من أحد!
وكانت الفتيات يذهبن  كل صباح  الى المدرسة. بدون ان يتناولن الطعام  ولا يشتكين  لأحد. عن  وضعهن المادي  الذي يمررن به .

كانت البسمة لا تفارق شفاه الفتيات  .يخفين عن الناس ضائقتهن
وفي أحد الأيام سقطت أختهما وفاء في الفصل من شدة الجوع لم تستطيع أن تتحمل فأغمى عليها …. فأسرعت  اليها   شهد ووفاء وحملنها    الى المنزل. أشتد بهما الحال.
فقالت الأخت الصغيرة سميه ما رأيكن  أن نبيع المنزل ونشتري منزلا صغيرا أجابت وفاء ولكن هذا لن يخرجنا من حالنا هذا أبدا حتى أن قمنا ببيع المنزل وأشترينا منزل صغير وتبقى من ثمن المنزل قليلا من المال. سوف ينفذ في خلال شهر او اقل وسنعود الى ما كنا فيه من قبل
فقالت شهذ معك  حق يا وفاء. هذا لن يفيدنا ..ولكن أذ أردنا العيش يجب علينا ان نعمل .سوف أترك المدرسة وأبحث عن عمل. وانتما تذهبان للمدرسة وتهتمان بوالدنا  في غيابي ..
كانت هذه أصعب لحظات تمر على هذه الاسرة  .. حينما ضحت الاختر الكبيرى تضحي بمستقبلها من أجلهم ..
وفي اليوم التالي ذهبت سمية و وفاء الى المدرسة ..وذهبت شهد  تبحث عن عمل .. وفي المساء عادت شهذ وهي تحمل بيدها الطعام ..
شعروا بالسعادة بعودة أختهم الكبيرة وهي تحمل الطعام ..
تناولوا الطعام وعندما أنتهوا
فسألوها عن ماذا تعملين ..
فأجابت أني أعمل مع سيدة لديها صالون تجميل خاص بالنساء
فرحوا كثيرا بهذه الخبر. وشعروا بالسعادة. لأنهم سوف تتحسن حالتهم من ورا وظيفة أختهم الجديدة ..
.أستمرت شهد في العمل وأصبحت هي من تعول والدها وأختيها ..
وطلبت وفاء وسمية  من  شهد أن تسمح لهن  بمرافقتها  الى العمل ولكن كانت ترفض صحبتهم. .
فتعجبوا من رفضها ولماذا لا تسمح لهن  بالذهاب معها  .. فقررن  أن يراقبنها  .. وفي اليوم التالي  انتظرت وفاء وسمية  خروج  شهد . وسرن  خلفها دون أن تشعر .. ولكن أنصدموا عندما رأوها. تقف أمام ٳشارة الطريق وتعمل في مسح زجاجات السيارت . تحت أشعة الشمس الحارقة
فذهبوا ٳليها .. وقالوا لها هل هذا هو العمل هل هذا صالون التجميل الذي  أخبرتنا  عنه هل كنت  تعملين طوال الوقت في مسح زجاجات السيارات . لماذا كذبت  علينا يا أختي لماذا قررت فعل ذلك
أجابت شهد ودموعها تنزل  قبل كلماتها لا يوجد أمامي خيار أخر لقد بحثت في كل مكان عن أي عمل ولكن لم أجد عملا ..وكان هذا هو الحل الوحيد لكي ننقذ أنفسنا من الجوع الفقر ..

فعانقن اختهن وعدن  بها الى المنزل .. وبعد مرور أسبوع تقدم شاب لخطبة أختهم الصغيرة سمية وكان شابا غنيا .. تمت مراسم الزفاف وتزوجت  الاخت الصغرى سمية   وانتقلت  الى منزل زوجها ..وبقت شهذ و وفاء برفقة والدهن ..

وكانت سميه تأخذ   الطعام  اهلها سرا دون علم زوجها وعندما علم زوجها بذلك .. ڠضب منها .ومن ما تقوم به وقال لها لماذا تأخذين الطعام الى اهلك  سرا هذا التصرف لا يليق بمكانتنا
ثم قام بشراء جميع ما يحتاجونه من المواد الغذائية فاصبح. زوج سمية هو  المسؤول عن  أختيها وأبيها ..حتى تزوجت اختهن  وفاء ..
وأصبحت شهد  بمفردها مع والدها  ومانت وفاء وسمية   المسؤولات عن اختهن  شهد  وأبيهم ..الى  أن رحل والدهن  وتزوجت شهد ..وعشن مع ازواجهن  حياة رغيدة وعزيزة

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق