مقالات

أصحاب النفوس المريضه يتعاملون باسلوب التحطيم لا التشجيع!

أن ثقافة التحطيم والتقزيم باتت تسيطر على الكثير من الناس , وهذه الثقافة شوهت أساليب التربية وشبكة العلاقات والتعامل في المجتمع .
فالانسان يتوق إلى الكلام الطيب ويحب حسن المعاشرة واحترام إنسانيته وتقدير ذاته، فأسلوب التحطيم يستعمله الانسان المريض النفس ، وهو معول هدم ، واسلوب التشجيع يستعمله الانسان السوي وهو معول بناء, حيث تحلق النفس مع التشجيع الى أجواء إبداعية .
وللأسف هناك الكثير من أبناء مجتمعنا يعانون من قصور في فهم دينهم الإسلامي وتعاملهم مع الآخرين ويعتقدون أن الدين مقصور على العبادات ، متناسين أنه منهج حياة ودستور عمل ومنظومة علاقات ومعاملات وأنه دين عدل لا يقبل الظلم على أي إنسان، ولا يرضى بالتحطيم والتجريح والشتائم ، فنتائج التحطيم وخيمة وآثارها خطيرة على الفرد والمجتمع .
إن معالجة الأخطاء تحتاج منا إلى حنكة وبصيرة وضبط للنفس وليس استعمال اسلوب التجريح والعنف , وأن الشتائم والتحقير والتهميش المستعملة في الحياة اليومية عند البعض لن تصنع الإنسان ولن تعمر المجتمعات .وحتى في معاملة وتربية الابناء هناك من يعتمد على اسلوب التحطيم والقمع وكسر الخواطر وتدمير الذات ، ولهذا الاسلوب نتائج وخيمة على الفرد والمجتمع. ولذا انصح كل واحد ان يتبنى اسلوب الإحسان والحب والحكمة والاحترام في تعامله مع أبناء عائلته ومع من حوله , ولكن للأسف هناك من الناس الذين ينطبق عليهم المثل : “فاقد الشيء لا يعطيه ” ومهما تنصح وترشد فأنهم لا يتغيرون , وتبقى طباعهم اقسى من الصوان .
الدكتور صالح نجيدات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة × 3 =

إغلاق