مقالات

العنف والتخريب في المدارس والاملاك العامة وعدم احترام الانظمة المدرسية !!!

من حين لآخر يقوم بعض الافراد في بلداتنا بتخريب بالمدارس او سرقتها والعبث بالممتلكات العامة , وبودي ان اقول لهؤلاء أن المدرسة هي صرح تعليمي مقدس ولا تقل حرمة فناء ومحيط المدرسه عن قدسية دور العباده , فكما نحترم المسجد والكنيسة والخلوة , علينا كذلك احترام المدرسه التي يداوم فيها الطالب معظم أيامه والتي تعلمه وتثقفه وعيب أن نبصق في الصحن الذي نأكل منه ,فهنالك فئات من الطلبه بدل ان يكونوا قدوه حسنه لغيرهم , اصبح الطلاب يتكتلون في مدارسهم على اساس عائلي أو طائفي , وللأسف في العقد الاخير ,تحول قسم من المدارس الثانوية في مجتمعنا العربي في البلاد الى ساحة صراعات بين مجموعات طلابية على خلفيات عائلية وأسباب تافه وجاهليه , فالمثل الذي يقول اذا فتحت مدرسة أغلقت سجنا ,فالوضع الراهن أبطل هذه المقوله , اي ان هناك تطورا سلبيا نتيجة العديد من الاسباب سواء كان ذلك بسبب احباطات الطلاب من تدني تحصيلهم العلمي , أو تسرب من المدارس , وردود فعل سلبية , وصراع داخل الاسرة الواحدة , وصراع بين العائلات والحمائل أو استعمال المخدرات , والعنف المستشري بين الطلاب , لذلك فقد طرأت جرائم جديدة على المجتمع متنوعة ومتعددة الاشكال تحتاج مكافحتها الى عقاب صارم وأدوات وأساليب جديدة للعلاج , فالمدرسة هي مكان للتربية والتعليم والمعرفة والفكر وهي مؤسسات للضبط الاجتماعي والسلوكي وليست للصراعات وتصفية حسابات ,فأصبحت المدرسة تعكس واقع المجتمع الذي أنهكته الصراعات العائليه على رئاسة السلطة المحليه , وتعكس وجهاً من وجوه الحياة الاجتماعية والإنسانية والثقافية الظاهرة لهذا المجتمع , ولقد صار بوسعنا ان نتحدث عن ضحايا التعليم مثلما نتحدث عن ضحايا العنف وعن ضحايا النزاعات , نتحدث عن طلابنا الذين اصبحوا مستهدفين من قبل تجار المخدرات وغيرهم ليصبحوا منزوعي الارادة والإنسانية منفذين لتعليمات السفهاء وما يؤمرون به بعد ان يسقطوا في شباكهم وأصبحوا تحت هيمنتهم , لا بد من توعية وتعزيز المناعة الفكرية لحماية طلابنا وان نبقى محافظين عليهم في المدرسة , لجعلهم فاعلين يصعب خداعهم واكسباهم القدرة على التمييز بين الضار والنافع والخطأ والصواب ,وتمكينهم من التفكير الصحيح وجعلهم بحالة استقرار نفسي لا اضطراب نفسي ولا هشاشة اسرية واجتماعيه وخلق بيئة تعليمية دون احباطات ومعوقات لمنع التسرب , لان مصير الطلاب المتسربين سيؤول بهم الى احضان رفاق السوء والمجرمين , لذلك لا بد من وضع استراتيجية ومنظومة تربوية للحفاظ على طلابنا من كل الظواهر السلبية وتحصينهم امام المغريات الكثيرة بغياب التوعية والارشاد والتوجيه الاسري والمدرسي وعلينا تعزيز التضامن والتماسك وتعزيز الولاء والانتماء عندهم لمجتمعهم. الدكتور صالح نجيدات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة عشر + 19 =

إغلاق